وأيضاً ما رواه في صحيحه عن أبي سعيد الخدري قال : حدّثنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
حديثاً طويلاً عن الدجّال ( 1 ) فكان ( 2 ) فيما حدثنا أنّه قال : يأتي وهو مُحرّم عليه
أن يدخل نقاب ( 3 ) المدينة فينتهي إلى بعض السباخ الّتي تلي المدينة فيخرج
إليه يومئذ رجل هو خير الناس - أو من خير الناس - [ فيقول له : أشهد أنك
الدجّال الّذي حدّثنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حديثه ] فيقول الدجّال [ أرأيتم ] إن قتلتُ هذا ثمّ
أحييته أتشكّون في الأمر ؟ فيقولون : لا . قال : فيقتله ثمّ يحييه فيقول حين يحييه :
والله ما كنت فيك قطّ أشدّ بصيرة من ( 4 ) الآن . قال : فيريد الدجّال أن يقتله [ ثانياً ]
هامش
( 1 ) هذا الاسم مشتقّ من الدجل - بفتح الدال والجيم - معناه التمويه والتغطية والخداع والكذب ، والدجّال
صفة لرجل يخرج قبل ظهور الإمام ( عليه السلام ) ويخرج في زمن قحط وجدب ، وصفته أعور ويعرف شيئاً من
الشعوذة والسحر ويقوم بأعمال سحرية يخيّل للناس انّها حقائق . والأحاديث الواردة بحقّه مشوّشة
لا تطمئن النفوس إليها ولعلّها رموز وإشارات لا نعرف معناها ، ولكن خروجه من الأُمور الحتمية والقطعية
الّتي صرّحت الروايات به كما جاء في عقد الدرر في أخبار المنتظَر : 324 - 334 بلفظ : روى هشام بن
عامر قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة أمر أكبر من الدجّال .
وعن أنس بن مالك عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) انّه قال : ما من نبيّ إلاّ أنذر الدجّال الأعور الكذّاب إلاّ انّه
أعور ، وانّ ربكم ليس بأعور مكتوب بين عينيه كافر . وانظر شرح صحيح مسلم : 8 / 195 و 18 / 40 ،
و : 4 / 2250 ، وأحمد في مسنده : 3 / 224 ، و : 1 / 374 ، و : 5 / 124 ، والبغوي في مصابيح السنّة ،
والفتن لابن كثير : 172 ، والمسيح الدجّال : 38 - 238 ، والبخاري : 4 / 537 ، و : 9 / 75 ، والهيثمي في
مجمع الزوائد : 7 / 337 و 346 ، مستدرك الحاكم : 4 / 535 و 537 ، والأُنس الجليل بتاريخ القدس
والخليل : 1 / 233 .
وانظر أيضاً كتاب السنة لابن عاصم : 1 / 173 ، الفتاوى الكبرى لابن تيمية : 20 / 456 ، منتخب
الأثر للشيخ لطف الله الصافي : 480 ، سنن ابن ماجة : 2 / 1360 ، كنز العمال : 14 / 321 ح 38808 ،
الفتن لابن حمّاد : 2 / 520 ح 1460 ، و 519 ح 1454 ، سنن أبي داود : 4 / 241 و 116 ح 4320 ،
مجمع الزوائد للهيثمي : 7 / 652 ، مجمع البيان للطبرسي : 8 / 450 ، تفسير القرطبي : 15 / 324 ، البداية
والنهاية لابن كثير : 4 / 49 ، و : 5 / 102 .
( 2 ) في ( أ ) : وكان .
( 3 ) في ( أ ) : بقاب .
( 4 ) في ( أ ) : منّي .