إليه الحاجة والضرورة وحلفت له ليس عندي درهم ( 1 ) . فما فوقه ، فقال : تحلف بالله
كاذباً ( 2 ) وقد دفنت مائتي دينار وليس قولي هذا دفعاً لك عن العطية ، اعطه يا غلام
ما معك ، فأعطاني غلامه ( 3 ) مائة دينار فشكرت له وولّيت ، فقال : ما أخوفني أن
تفقد المائتي دينار أحوج ما تكون إليها ، فذهبت إليها فافتقدتها فإذا هي في مكانها
فنقلتها إلى موضع آخر ودفنتها من حيث لا يطّلع عليها أحد ، ثمّ قعدت مدّة طويلة
فاضطررت إليها فجئت أطلبها من ( 4 ) مكانها فلم أجدها فجننت وشقّ ذلك عليَّ ،
فوجدت ابناً لي قد عرف موضعها ( 5 ) وأخذها وأبعدها ولم يحصل لي شيء ، فكان
كما قال ( 6 ) .
وحدّث أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري قال : كنت في الحبس [ المعروف
بحبس صالح بن وصيف الأحمر ] الّذي بالجوشق أنا والحسن بن محمّد العقيقي ( 7 ) ( 8 )
ومحمّد بن إبراهيم العمري وفلان وفلان خمسة ستة من الشيعة إذ ورد ( 9 ) علينا
هامش
( 1 ) في ( أ ) : وأقسمت أني لا أملك الدرهم .
( 2 ) في ( أ ) : تقسم وقد . . .
( 3 ) في ( أ ) : الغلام .
( 4 ) في ( أ ) : في .
( 5 ) في ( أ ) : مكانها .
( 6 ) انظر المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 432 مع اختلاف في اللفظ ، ومثله في الكافي : 1 / 426 ح 14 ،
والبحار : 50 / 280 ح 56 ، الخرائج والجرائح : 1 / 427 ح 6 ، إعلام الورى : 352 ، الثاقب في
المناقب : 578 ح 527 ، إثبات الوصية للمسعودي : 214 . وورد في الإرشاد : 2 / 332 " . . . فقال لي :
إنّك تُحرَم الدنانير الّتي دفنتها أحوج ما تكون إليها وصدَق ( عليه السلام ) وذلك أنني أنفقت ما وصلني به واضطررت
ضرورةً شديدة إلى شيء أُنفقه ، وانغلقت عليَّ أبواب الرزق ، فنبشتُ عن الدنانير الّتي كنت دفنتها فلم
أجدها ، فنظرت فإذا ابنٌ لي قد عرف موضعها فأخذها وهرب ، فما قدرتُ منها على شيء " .
( 7 ) في ( د ) : العتقي .
( 8 ) هو الحسن بن محمّد بن جعفر بن عبد الله بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، أُمه
أُم عبد الله بنت عبد الله بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وقد حبس مع الإمام عند صالح بن وصيف .
( 9 ) في ( أ ) : دخل .