وعنه أيضاً قال : سمعت أبا محمّد الحسن ( رض ) يقول : بسم الله الرحمن الرحيم
أقرب إلى اسم الله الأعظم من سواد العين إلى بياضها ( 1 ) .
وعن أبي هاشم قال : سمعت أبي محمّد يقول : من الذنوب الّتي يخشى على
الرجل أن لا تغفر له قوله ليتني لم أُوآخذ إلاّ بهذا الذنب ، قلت في نفسي : إنّ هذا لهو
النظر دقيق قد ينبغي للرجل أن يتفقّد من نفسه كلّ شيء . قال : فأقبل عليَّ وقال :
صدقت يا أبا هاشم ( 2 ) .
وعن محمّد بن حمزة الدوري ( 3 ) قال : كتبت على يدي أبي هاشم داود بن القاسم
وكان لي مؤاخياً إلى أبي محمّد الحسن أسأله أن يدعو الله لي بالغنى وكنت قد
أملقت ( 4 ) وقلّت ذات يدي وخفت الفضيحة ، فخرج الجواب على يده : أبشر فقد
أتاك الغنى غنى الله تعالى ، مات ابن عمّك يحيى بن حمزة وخلّف مائة ألف درهم
ولم يترك وارثاً سواك وهي واردة عليك [ فاشكرا لله ] وعليك بالاقتصاد وإيّاك
والإسراف فإنّه من فعل الشيطان . فورد عليَّ المال والخبر بموت ابن عمّي كما قال
عن أيّام قلائل ، وزال عنّي الفقر ، فأدّيت حقّ الله تعالى وبررت إخواني وتماسكت
بعد ذلك وكنت مبذراً ( 5 ) .
وعن إسماعيل بن محمّد بن عليّ بن إسماعيل بن عليّ بن عبد الله بن العباس
قال : قَعَدْتُ لأبي محمّد الحسن على ظهر الطريق ( 6 ) فلمّا مرَّ قمت في وجهه شكوت
هامش
( 1 ) تحف العقول : 517 .
( 2 ) انظر الخرائج والجرائح : 2 / 688 ح 1 وزاد " . . . الزم ما حدّثتك به نفسك ، فإنّ الشرك في الناس أخفى
من دبيب النمل على الصفا . أو قال : الذرّ على الصفا في الليلة الظلماء " .
( 3 ) في بعض النسخ : السروي ، وفي إثبات الهداة وغيره : السروري .
( 4 ) في ( أ ) : بلغت .
( 5 ) انظر كشف الغمّة : 3 / 314 ، إثبات الهداة للحرّ العاملي : 3 / 427 ح 101 ، البحار : 50 / 292 ، نور
الأبصار : 341 .
( 6 ) في ( أ ) : باب داره حتّى خرج .