النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) إلى اليمن قال لي وهو يوصيني : يا عليّ عليك بالدلجة ( 1 ) فإنّ الأرض
تطوى في الليل ( 2 ) مالا تطوى بالنهار . يا عليّ عليك بالبكر فإنّ الله تعالى بارك لأُمّتي
في بكورها ( 3 ) .
وعنه ( عليه السلام ) قال : من استفاد أخاً في الله فقد استفاد بيتاً في الجنّة ( 4 ) .
وعنه ( عليه السلام ) أنه قال : لو كانت السماوات والأرض رتقاً ( 5 ) على عبد ثمّ أتقى الله تعالى
لجعل منها مخرجاً ( 6 ) .
وعنه ( رض ) أنه قال لقيس بن سعد حين قدم من مصر : يا قيس إنّ للمحن
غايات ( 7 ) لابدّ أن ينتهى إليها ، فيجب على العاقل أن ينام لها إلى أدبارها ، فإنّ
مكابدتها بالحيلة عند إقبالها زيادة فيها ( 8 ) .
وقال ( عليه السلام ) : انّه مَن وثق بالله أراه السرور ، ومن توكّل عليه ( 9 ) كفاه الأُمور ، والثقة
بالله حصنٌ لا يتحصّن فيه إلاّ مؤمن ( 10 ) ، والتوكّل على الله نجاةٌ من كلّ سوء وحرزٌ من
هامش
( 1 ) الدلجة : مأخوذة من أدلج القوم ، أي ساروا الليل كلّه ، أو في آخره ، والاسم الدلجة ، الدُلجة .
( 2 ) في ( أ ) : بالليل .
( 3 ) انظر معالم العترة النبوية ومعارف أهل البيت الفاطمية للجنابذي : 126 مخطوط . تاريخ بغداد :
3 / 54 ، جامع الأحاديث لابن الرازي القمّي : 25 ، ملحقات إحقاق الحقّ : 19 / 602 - 605 ،
12 / 428 - 439 ، حلية الأبرار : 423 ، جالية الكدر للأبياري الشافعي : 206 ط مصر ، نزهة الجليس :
2 / 70 ، البحار : 78 / 78 ح 50 ، كشف الغمّة : 2 / 345 ، وقال الإربلي ( رحمه الله ) نقل الجنابذي أشياء رائقة
وفوائد فائقة ، وأدباً نافعاً ، وفِقراً ناصعة من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ممّا رواه الجواد ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) .
( 4 ) انظر المصادر السابقة ، ومنتهى الآمال : 2 / 553 .
( 5 ) في ( أ ) : وتقعا .
( 6 ) انظر المصادر السابقة .
( 7 ) في ( أ ) : أُخريات .
( 8 ) انظر المصادر في الهامش رقم 3 السابق .
( 9 ) في ( أ ) : على الله .
( 10 ) في ( أ ) : المؤمن ، وفي ( د ) : أمين .