وهذا مختصر من كتاب العهد الّذي كتبه المأمون الخليفة للرضا بخطّه اختصرته
لطوله وذكرت أوّله وآخره وصورته :
بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتابٌ كتبه عبد الله بن هارون الرشيد لعليّ بن
موسى بن جعفر وليّ عهده :
أمّا بعد ، فإنّ الله عزّوجلّ اصطفى الإسلام ديناً واختار له من عباده رسلاً دالّين
عليه وهادين إليه ، يبشّر أوّلهم بآخرهم ، ويصدّق تأليهم ماضيهم ، حتّى انتهت نبوّة
الله تعالى إلى محمّد ( صلى الله عليه وآله ) على فترة من الرسل ودروس من العلم وانقطاع من الوحي
واقتراب من الساعة ، فختم الله به النبيّين وجعله شاهداً لهم ( 1 ) ومهيمناً عليهم ، وأنزل
عليه الكتاب العزيز الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل ( 2 ) من
حكيم حميد . فلمّا انقضت النبوّة وختم الله بمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) بالرسالة ( 3 ) جعل قوام الدين
ونظام أمر المسلمين في الخلافة ( 4 ) ونظامها والقيام بشرايعها وأحكامها .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : عليهم .
( 2 ) في ( أ ) : نزل .
( 3 ) في ( د ) : بالوحي .
( 4 ) في ( ب ) : بالخلافة .