ومحمّد بن أسلم الطوسي .
فقال عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) : حدّثني أبي موسى الكاظم عن أبيه جعفر
الصادق عن أبيه محمّد الباقر عن أبيه عليّ زين العابدين عن أبيه الحسين شهيد
كربلاء عن أبيه عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : حدّثني حبيبي وقرّة عين رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
قال : حدّثني جبرئيل قال : سمعت ربّ العزّة سبحانه وتعالى يقول : كلمة لا إله إلاّ
الله حصني ، فمن قالها دخل حصني ، ومَن دخل حصني أمن [ من ] عذابي . ثمّ أرخى
الستر على القبّة وسار .
قال فعدّوا أهل المحابر والدوي الذين كانوا يكتبون فأنافوا على عشرين ألفاً ( 1 ) .
قال الأُستاذ أبو القاسم القشيري ( 2 ) : اتصل هذا الحديث بهذا السند ببعض الأُمراء
السامانية فكتبه بالذهب وأوصى أن يُدفن معه في قبره ، فرؤي بالنوم بعد موته فقيل
له : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر الله لي بتلفّظي بلا إله إلاّ الله وتصديقي بأنّ محمّداً
رسول الله [ مخلصاً ] ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ( ب ، ج ) : أربع وعشرون .
( 2 ) في ( أ ) : التشيري ، وهو خطأ .
هو الصوفي المعروف عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك الخراساني النيسابوري الشافعي المفسّر
صاحب الرسالة المسمّاة بالرسالة القشيرية ، وهي في الكلام على رجال الطريقة وأحوالهم وأخلاقهم ولد
سنة ( 375 أو 376 ) ، وتوفي ( سنة 465 ه ) . انظر ترجمته في تاريخ بغداد : 11 / 83 ، سير أعلام النبلاء :
18 / 227 ، وفيات الأعيان : 3 / 205 ، روضات الجنّات : 5 / 94 .
( 3 ) رويت هذه القصة بألفاظ متقاربة جدّاً مع تقديم وتأخير في بعض الألفاظ ، والمصادر كلّها مجمعه على
نصّ الحديث المروي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فانظر مثلا أمالي الشيخ الطوسي : 2 / 201 . وحلية الأبرار :
2 / 302 ، وكشف الغمّة : 2 / 207 وزاد فيه " . . . وإنّي كتبت هذا الحديث بالذهب تعظيماً واحتراماً " .
وانظر كذلك البحار : 3 / 14 ح 39 ، و : 27 / 134 ح 130 ، و : 49 / 120 ح 1 ، و 126 ح 3 ، و 121
ح 2 وانظر صحيفة الإمام الرضا : 79 ح 1 ، الصواعق المحرقة : 122 ، و : 204 ط آخر ، شرح الجامع
الصغير : 410 ( مخطوط ) .
وانظر أيضاً ينابيع المودّة : 385 ، و : 3 / 122 ط أُسوة ، عيون أخبار الرضا : 2 / 143 باب 37 ح 1 ،
و 144 و 145 ح 4 ، غرر الحكم للآمدي : 1 / 220 ح 103 قطعه منه ، مفتاح النجا للبدخشي : 179
( مخطوط ) ، نور الأبصار : 213 أخبار الدول : 115 ، تاريخ آل محمّد : 190 ، الإتحاف بحبّ الأشراف
للشبراوي : 3 / 47 ، الإعتصام بحبل الإسلام : 205 ، التوحيد للشيخ الصدوق : 24 ح 22 و 23 ، ثواب
الأعمال للشيخ الصدوق أيضاً : 21 ح 1 ، معاني الأخبار للصدوق كذلك : 370 ح 1 ، حلية الأولياء لأبي
نعيم الأصبهاني : 3 / 192 ، مسند الإمام الرضا : 1 / 43 و 44 .
وفي بعض المصادر السابقة " وأنا من شروطها " والبعض الآخر حذفها ولا يخفى السبب في ذلك .
وفي نزهة المجالس : 1 / 22 قال : يقول الإمام أحمد بن حنبل " لو قرأت هذا الاسناد على مجنون لبرئ
من جِنّته " هذا ما ورد في الصواعق ، ثمّ أضاف صاحب نزهة المجالس وقال : إنه - أي الإمام أحمد -
قرأها على مصروع فأفاق . وانظر سنن ابن ماجة : 1 / 25 ح 65 كتاب الإيمان باب 9 .