ودخل على عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) بنيشابور ( 1 ) قوم من الصوفية فقالوا : إنّ أمير
المؤمنين المأمون لمّا نظر فيما ولاّه [ الله ] من الأُمور فرآكم أهل البيت أولى مَن قام
بأمر الناس ، ثمّ نظر في أهل البيت فرآك أولى بالناس من كلّ واحد منهم ، فردّ هذا
الأمر إليك ، والإمامة ( 2 ) تحتاج إلى من يأكل الجشب ( 3 ) ويلبس الخشن ويركب
الحمار ويعود المريض ويشيّع الجنائز .
قال : وكان الإمام الرضا ( عليه السلام ) متّكئاً فاستوى جالساً ثمّ قال : كان يوسف بن يعقوب
نبيّاً فلبس ( 4 ) أقبية الديباج المزرّرة بالذهب والقباطي المنسوجة بالذهب وجلس
على متكآت آل فرعون وحكم وأمر ونهى ، وإنّما يراد من الإمام قسطه وعدله ( 5 ) إذا
قال صدق وإذا حكم عدل وإذا وعد أنجز ، إنّ الله لم يحرّم ملبوسا ولا مطعماً ، وتلا
هامش
( 1 ) في ( ب ) : بخراسان .
( 2 ) في ( د ) : الأُمة .
( 3 ) في ( أ ) : الخشن .
( 4 ) في ( ب ) : يلبس . . . ويجلس . . . ويحكم .
( 5 ) في ( أ ) : قسط وعدل .