عبده ويكله إلى نفسه ( 1 ) .
ومن كتاب عيون أخبار الإمام الرضا ( عليه السلام ) تصنيف الشيخ عماد الدين أبي جعفر
محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه رحمهم الله : إنّ عليّ بن موسى الرضا حدّث عن
أبيه عن آبائه عن عليّ بن أبي طالب عن النبيّ صلّى الله عليه وعليهم أجمعين أنّ
موسى بن عمران لمّا ناجى ربّه قال : يا ربّ أبعيدٌ أنت منّي فأُناديك أم قريبٌ فأُناجيك ؟
فأوحى الله تعالى إليه : يا موسى أنا جليس من ذكرني ، فقال ( 2 ) موسى : يا ربّ إني
أكون في حال أجلّك أن أذكرك فيها ، فقال : يا موسى اذكرني على كلّ حال ( 3 ) .
وعن عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) عن آبائه عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : مَن لم يؤمن
بحوضي فلا أورده الله حوضي ، ومَن لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله الله شفاعتي . ثمّ
قال ( صلى الله عليه وآله ) : إنّما شفاعتي لأهل الكبائر من أُمّتي ، فأمّا المحسنون فما عليهم من
سبيل ( 4 ) .
وعن عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) عن آبائه عن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما كان ولا يكون إلى يوم القيامة من مؤمن إلاّ وله جار يؤذيه ( 5 ) .
وعن عليّ بن موسى الرضا عن آبائه عن عليّ بن أبي طالب قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الشيب في مقدم الرأس عزّ ، وفي العارضين سخاء ، وفي الذوائب
شجاعة ، وفي القفا شؤم ( 6 ) .
وعنه ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لمّا أُسري بي إلى السماء رأيت رحماً
معلّقة بالعرش تشكو رحماً إلى ربّها أنها قاطعة لها ، قلت : كم بينك وبينها من
هامش
( 1 ) انظر كشف الغمّة : 2 / 306 ، البحار : 49 / 172 ح 9 ، سير أعلام النبلاء : 9 / 391 ، إحقاق الحقّ :
12 / 399 ، و : 19 / 581 - 582 ، البداية والنهاية : 10 / 250 ، ترجمة القاضي عبد الجبار للشيخ فؤاد
سيّد المغربيّ : 337 .
( 2 ) في ( أ ) : قال .
( 3 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 127 / 22 ، الجواهر السنية للحرّ العاملي : 52 نقله عن توحيد الشيخ الصدوق .
( 4 - 6 ) انظر المصادر السابقة .