وسلّم عليه وقال : يا بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) [ قد ] قلتُ فيك أبياتاً أُحبّ أن تسمعها منّي
فقال له : هات ( 1 ) ، فأنشأ أبو نؤاس يقول :
مطهّرون نقيّات ثيابهم * تجري الصلاة عليهم أينما ( 2 ) ذكروا
من لم يكن علوياً حين تنسبه * فما له من ( 3 ) قديم الدهر مفتخر
وأنتم الملأ الأعلى وعندكم ( 4 ) * علم الكتاب وما جاءت به السوَر
فقال الرضا ( عليه السلام ) : قد جئتنا بأبيات ما سبقك إليها ( 5 ) أحد . ثمّ قال : ما معك يا غلام
من فاضل نفقتنا ؟ قال : ثلاث مائة دينار ، قال : أعطها إيّاه ( 6 ) . ثمّ بعد أن ذهب إلى بيته
قال ( عليه السلام ) : لعلّه استقلّها سق يا غلام إليه البغلة ( 7 ) .
ونقل الطوسي ( ره ) ( 8 ) في كتابه عن أبي الصلت الهروي قال : دخل دعبل
الخزاعي ( 9 ) على أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) بمرو فقال له : يا بن رسول الله
إنّي قد قلتُ فيكم أهل البيت قصيدة وآليت على نفسي أن لا أُنشدها أحداً قبلك
وأُحبّ أن تسمعها منّي ، فقال له الإمام أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) في ( أ ) : قل .
( 2 ) في ( أ ) : كلّما .
( 3 ) في ( أ ) : في .
( 4 ) في ( أ ) : أُولئك القوم أهل البيت عندهم .
( 5 ) في ( أ ) : بها .
( 6 ) في ( أ ) : ادفعها إليه .
( 7 ) انظر عيون أخبار الرضا : 2 / 143 ح 10 ، فرائد السمطين : 2 / 200 ح 480 ، وفيات الأعيان لابن
خلّكان : 3 / 371 ، الأنوار القدسية : 39 ، حلية الأبرار : 2 / 318 ، إعلام الورى : 328 ، البحار :
49 / 236 ح 5 ، نزهة الجليس : 2 / 65 ، كشف الغمّة : 2 / 317 ، الإتحاف بحبّ الأشراف للشبراوي :
161 ، نور الأبصار : 310 ، الشذرات الذهبية لابن طولون : 99 ، إحقاق الحقّ للقاضي الشوشتري :
12 / 410 ، و : 19 / 555 و 558 .
( 8 ) كذا في النسخ ، والصحيح هو : الصدوق ( رحمه الله ) .
( 9 ) تقدّمت ترجمته آنفاً .