قال ( عليه السلام ) ( 1 ) .
وعن أبي الحسن القرضي عن أبيه قال حضرنا مجلس أبي الحسن الرضا ( عليه السلام )
فجاءه رجل فشكا إليه حاله فأنشأ الرضا يقول ( 2 ) :
اعذر أخاك على ذنوبه * واستر وغطّ ( 3 ) على عيوبه
واصبر على بهت ( 4 ) السفيه * وللزمان على خطوبه
ودع الجواب تفضّلاً * وكِلِ الظلوم إلى ( 5 ) حسيبه
وعن محمّد بن يحيى الفارسي قال : نظر أبو نؤاس ( 6 ) إلى أبي الحسن عليّ بن
موسى الرضا ذات يوم وقد خرج من عند المأمون على بغلة له فارهة فدنا منه
هامش
( 1 ) انظر المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 447 وزاد فيه : وكان ( عليه السلام ) يتمثّل :
وإنّ الضغن بعد الضغن يغشو * عليك ويخرج الداء الدفينا
وانظر أيضاً عيون أخبار الرضا : 2 / 209 ح 12 ، نور الأبصار : 323 ، إثبات الوصية : 203 ، دلائل
الإمامة : 189 ، إثبات الهداة : 6 / 65 ح 50 ، إعلام الورى : 323 ، البحار : 49 / 34 ح 12 ، كشف الغمّة :
2 / 314 ، الإتحاف بحبّ الأشراف : 160 ، الثاقب في المناقب : 422 ، إحقاق الحقّ : 19 / 566 ، مدينة
المعاجز : 478 ح 32 .
( 2 ) هذه الحكاية والأشعار وردت في عيون أخبار الرضا : 2 / 176 ح 3 و 4 بلفظ " أحمد بن الحسين
كاتب أبي الفيّاض عن أبيه " . وفي إحقاق الحقّ : 12 / 396 بلفظ " أبي الحسين القرضي " وفي الإتحاف
بحبّ الأشراف : 160 بلفظ " أبي الحسن القرضي " أيضاً . ولم أعثر عليه في الكتب الرجالية الّتي تحت
يدي . وانظر نور الأبصار : 315 ، كشف الغمّة : 2 / 369 ، بشارة المصطفى : 78 ، فرائد السمطين :
2 / 225 ح 508 ، إحقاق الحقّ : 19 / 584 ، إعلام الورى : 331 ، البحار : 49 / 110 ح 5 .
( 3 ) في ( أ ) : واصبر وقط .
( 4 ) في ( أ ) : سفه .
( 5 ) في ( أ ) : وكن الظلوم على .
( 6 ) هو الحسن بن هاني ، ولد في الأهواز سنة ( 145 ه ) وتعلّم في البصرة ، دخل البادية وخالط أعرابها
فاستقام لسانه وقوي بيانه ، وانتقل إلى بغداد في عصر الرشيد فقرّبه وأكرمه ، عاقر الخمرة وأسرف في
اللهو إلاّ أنه تاب في آخر أيامه ، يعدّ من أكبر شعراء العصر العباسي ، توفي في بغداد ( سنة 198 ه ) . انظر
ترجمته في أعلام الزركلي : 2 / 240 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 9 / 279 ، أعيان الشيعة : 5 / 331 - 390 .