فصل
في عبادته وزهادته ( عليه السلام )
عبادته ( عليه السلام ) الّتي اشتهرت ، وزهادته الّتي ظهرت ، قيامه بها مشهور ، وأسمه في
أربابها مذكور ، فمن ذلك ما نقله الحافظ أبو نعيم في حليته بسنده أنه قال ( عليه السلام ) : إنّي
لأستحي من ربّي أن ألقاه ولم امشِ إلى بيته ( 1 ) . فمشى عشرين مرّة من المدينة إلى
مكّة على قدميه ( 2 ) .
وروى صاحب كتاب الصفوة بسنده عن عليّ بن زيد بن جذعان ( 3 ) أنه قال : حجّ
الحسن بن عليّ ( عليه السلام ) خمس عشرة حجّة ( 4 ) ماشياً على قدميه وأنّ والنجائب لتقاد بين
هامش
( 1 ) انظر حلية الأولياء 2 / 37 روى بسنده عن محمّد بن عليّ ، أخبار أصبهان : 1 / 44 ، المناقب لابن
شهرآشوب : 3 / 180 ، البحار : 43 / 339 ، الصواعق المحرقة : 139 ب 10 فصل 3 ، ينابيع المودّة :
2 / 424 ط أُسوة ، ذخائر العقبى : 137 .
( 2 ) انظر حلية الأولياء : 2 / 37 ولكن بلفظ " فمشى عشرين مرة من المدينة على رجليه " المناقب لابن
شهرآشوب : 3 / 180 و 184 ، البحار : 43 / 339 / 13 و : 331 / 1 و 3 ولكن بلفظ " ولقد حجّ
الحسن بن عليّ خمساً وعشرين حجّة ماشياً " وفي لفظ آخر " فمشى عشرين مرّة من المدينة على
رجليه " وقريب من هذا في أمالي الشيخ الصدوق : 150 / 8 و : 184 / 9 ، قرب الإسناد : 79 ، علل
الشرائع : 447 / 6 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 16 / 10 ، البحار : 43 / 357 ولكن بلفظ " حجَّ
خمس عشرة حجة ماشياً " ينابيع المودّة : 2 / 424 و 210 و 211 ط أُسوة .
وانظر مستدرك الصحيحين : 3 / 169 ، سنن البيهقي : 4 / 331 ، ذخائر العقبى : 137 ، أخبار أصبهان :
1 / 44 ، تهذيب التهذيب : 2 / 298 ، تاريخ الخلفاء : 73 ، الصواعق المحرقة : 139 باب 10 فصل 3 ،
ذخائر العقبى : 137 . حقّاً أنه لا يصل إلى عبادته أحد غير أهل بيت العصمة ( عليهم السلام ) وذلك لأنّ العبد لا يصل
إلى حقيقة العبادة إلاّ أن يتحقّق فيه حقّ العبودية ، وذلك إذا كان عبداً للمولى في جميع الأحوال ، وأن
يكون كلّ من أعماله وحركاته وأطواره بقصد العبودية وفي الله ولله وعلى سبيل الله ويصدق عليه قوله
تعالى ( رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تَجَرَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ ) .
( 3 ) في ( ب ) : جدعان ، وفي ( ج ) : شجعان .
( 4 ) في ( ب ، د ) : مرّة .