الثوري في الباب ، فقال : ائذن له ، فدخل فقال له جعفر : يا سفيان إنك رجل يطلبك
السلطان في بعض الأوقات وتحضر عنده وأنا ( 1 ) أتقي السلطان فأخرج عنّي غير
مطرود ( 2 ) ، فقال سفيان : حدّثني بحديث أسمعه منك وأقوم ، فقال : حدّثني أبي عن
جدّي عن أبيه أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من أنعم الله عليه نعمةً فليحمد الله ، ومن استبطأ
الرزق فليستغفر الله ، ومن أحزنه أمرٌ فليقل : لا حول ولا قوّة إلاّ بالله . فلمّا قام
سفيان قال أبو جعفر : خذها يا سفيان ثلاثاً وأيّ ثلاث ( 3 ) ! !
وكان ( عليه السلام ) يقول : لا يتمّ المعروف إلاّ بثلاث : تعجيله وتصغيره وستره ( 4 ) .
وقال بعض شيعته [ أصحاب جعفر بن محمّد الصادق ] : دخلت على جعفر
وموسى ولده بين يديه وهو يوصيه بهذه الوصية فحفظتها ، فكان ممّا حفظت [ أوصاه
به منها ] أن قال له : يا بني ، اقبل وصيّتي واحفظ مقالتي ، فإنّك إن حفظتها تعش ( 5 )
سيّداً وتمُت ( 6 ) حميداً . يا بني ، إنّه مَن قنع ( 7 ) بما قسم الله له استغنى ، ومَن مدّ عينه إلى
ما في يد غيره مات فقيراً ، ومَن لم يرض بما قسم الله له اتّهم ربّه ( 8 ) في قضائه ، ومَن
استصغر زلّة نفسه [ استعظم زلّة غيره ، ومَن استعظم زلّة نفسه ] استصغر زلّة غيره . يا
هامش
( 1 ) في ( ب ) : وانّي .
( 2 ) في ( ب ، ج ) : ايثار لذلك .
( 3 ) الأنوار القدسية : 38 ، ملحقات إحقاق الحقّ : 19 / 533 ، المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 248 عن
الترغيب والترهيب .
( 4 ) انظر نور الأبصار : 298 ، وذكر في الجوهر النفيس : 103 وكذلك في إحقاق الحقّ : 19 / 526 بلفظ :
قال ( عليه السلام ) لسفيان الثوري : احفظ عنّي ثلاثاً : إذا صنعت معروفاً فعجّله . . . وإن رأيت أنّه كبيرة فصغّره . . . وإذا
فعلته فاستره . . .
( 5 ) في ( ب ) : تعيش .
( 6 ) في ( ب ) : تموت .
( 7 ) في ( ج ) : رضي .
( 8 ) في ( ب ) : الله .