وأمّا مناقبه فتكاد تفوت من عدّ الحاسب ويحير في أنواعها فهم اليقظ الكاتب ،
وقد نقل بعض أهل العلم أنّ كتاب الجفر ( 1 ) بالمغرب الّذي يتوارثونه بنو
عبد المؤمن ( 2 ) بن عليّ هو من كلامه ، وله في المنقبة السنية والدرجة الّتي هي في
مقام الفضل عليه . عن مالك بن أنس قال : قال جعفر الصادق ( عليه السلام ) يوماً لسفيان
الثوري : إذا أنعم الله عليك بنعمة فأحببت بقائها فأكثر من الحمد والشكر عليها فإن
الله عزّوجلّ قال في كتابه العزيز ( لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ ) ( 3 ) . وإذا استبطأت الرزق
فأكثر من الاستغفار فان الله عزّوجلّ يقول ( اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ
السَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُم بِأَمْواَل وَبَنِينَ - يعنى في الدنيا - وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّت . . . -
في الآخرة - ) ( 4 ) يا سفيان إذا أحزنك أمر من سلطان أو غيره فأكثر من قول لا حول
ولا قوة إلا بالله فإنها مفتاح الفرج وكنز من كنوز الجنة ( 5 ) .
وقال ابن أبي حازم : كنت عند جعفر الصادق إذ جاء آذنه ( 6 ) وقال : إنّ سفيان
هامش
( 1 ) ورد في المناقب : 396 ، والبحار : 26 / 18 ح 1 ، و : 47 / 26 ح 26 ، والإرشاد : 2 / 186 ، و : 307
ط آخر ، وإعلام الورى : 284 ، إحقاق الحقّ : 12 / 226 ، والاحتجاج : 2 / 134 ، وروضة الواعظين
للفتّال النيسابوري : 253 ، كشف الغمّة : 2 / 169 بلفظ : . . . قال ( عليه السلام ) : عِلمنا غابر ومزبور ، ونكت في
القلوب ، وانّ عندنا الجفر الأحمر ، والجفر الأبيض ، ومصحف فاطمة ( عليها السلام ) . . . وسئل عن تفسير هذا الكلام
فقال . . . وأمّا الجفر الأحمر فوعاء فيه سلاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولن يخرج حتّى يقوم قائمنا أهل البيت ، وأمّا
الجفر الأبيض فوعاء فيه توراة موسى وإنجيل عيسى وزبور داود وكتب الله الأُلى . . .
وانظر وسيلة النجاة : 349 ، وفي بصائر الدرجات : 151 ح 2 ، و : 338 ح 1 ط آخر ، والبحار :
26 / 38 ح 29 ، و : 47 / 270 ح 2 بلفظ " وعندي الجفر على رغم أنف من زعم " وانظر أيضاً ينابيع
المودّة : 404 ، والكافي : 1 / 207 ح 3 .
( 2 ) انظر مطالب السؤول : 81 ، وملحقات إحقاق الحقّ : 12 / 208 .
( 3 ) إبراهيم : 7 .
( 4 ) نوح : 10 - 12 .
( 5 ) انظر الأنوار القدسية ص 38 ، إحقاق الحقّ : 19 / 533 ، وانظر المصادر السابقة .
( 6 ) في ( أ ) : الآذن .