وهي جزاءٌ لهم بما صبروا ] بصبرهم على الفقر في دار الدنيا ( 1 ) .
وروى أبو حمزة الثمالي عن محمّد بن عليّ بن الحسين في قوله تعالى ( وَجَزَلهُم
بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةً وَحَرِيرًا ) ( 2 ) قال : بما صبروا على الفقر على مصائب الدنيا ( 3 ) .
وروى الأصمعي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول لبعض ولده : يا بني إيّاك
والكسل والضجر فإنّهما مفتاحا كلّ شرّ ، إنّك إذا كسلت لم تؤدّ حقّاً ، وإن ضجرت لم
تصبر على حقّ ( 4 ) .
وروي أنه قال لابنه : يا بني إذا أنعم اللهُ عليك بنعمة فقل الحمد لله إذا أحزنك أمرٌ
فقل لا حول ولا قوّة إلاّ بالله ، وإذا أبطأ عليك ( 5 ) الرزق فقل أستغفر الله ( 6 ) .
وكان محمّد بن عليّ بن الحسين ( عليهم السلام ) - مع ما وصفناه به ( 7 ) من العلم والفضل
والسؤدد والرئاسة والإمامة - ظاهر الجود في الخاصّة والعامّة مشهور الكرم في
الكافة معروفاً بالفضل والإحسان مع كثرة عياله وتوسّط حاله ( 8 ) .
وحكت سلمى مولاة أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه كان يدخل عليه بعض إخوانه
فلا يخرجون من عنده حتّى يطعمهم الطعام الطيّب ويكسوهم الثياب الحسنة في
هامش
( 1 ) انظر البداية والنهاية : 9 / 301 ، وانظر المصادر السابقة .
( 2 ) الانسان : 8 .
( 3 ) انظر المصادر السابقة .
( 4 ) انظر الأنوار القدسية للسنهوتي : 35 ، ملحقات إحقاق الحقّ : 19 / 503 ، و : 12 / 196 ، حلية الأولياء
لأبي نعيم الاصفهاني : 3 / 183 ، تذكرة الخواصّ لسبط ابن الجوزي : 339 ، المختار في مناقب الأخيار
للشيخ الصدوق : 30 ، الحدائق الوردية : 36 ، تحف العقول : 295 . وفي نسخة ( ج ) : مفتاح كلّ شر لم نؤد
حقّاً .
( 5 ) في ( ب ) : عنك رزقك .
( 6 ) انظر البيان والتبيين للجاحظ : 3 / 280 ، الموفقيات : 399 ، الخصال للشيخ الصدوق : 203 قريب من
هذا .
( 7 ) في ( أ ) : مع ما هو عليه .
( 8 ) انظر الإرشاد للشيخ المفيد : 2 / 166 .