ومحمّد بن عليّ ( عليه السلام ) [ جالس ] في المسجد ، فقال له سالم [ مولاه ] : يا أمير المؤمنين
هذا محمّد بن عليّ بن الحسين في المسجد [ قال هشام ] : المفتون به أهل العراق ؟
قال : نعم ، فقال : اذهب إليه فقل ( 1 ) له : يقول لك أمير المؤمنين : ما الّذي يأكل الناس
ويشربون إلى أن يُفصل بينهم يوم القيامة ؟ فقال [ أبو جعفر ] : قل له : يُحشر الناس
على مثل قرص نقي ( 2 ) فيها أنهار متفجّرة يأكلون ويشربون منها حتّى يفرغوا من
الحساب . قال : فلمّا سمع هشام ذلك رأى أنه قد ظفر به . فقال : الله أكبر اذهب ( 3 ) إليه
وقل له ما أشغلهم ( 4 ) عن الأكل والشرب يومئذ ؟ فقال له أبو جعفر : قل له : هم في
النار أشغل ولم يُشغلوا ( 5 ) إلى أن قالوا ( أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ) ( 6 )
فسكت هشام لا ( 7 ) يرجع كلاماً ( 8 ) .
وروي أنّ العلاء بن عمرو بن عبيد ( 9 ) قدم على محمّد بن عليّ بن الحسين
هامش
( 1 ) في ( أ ) : وقل .
( 2 ) النَقِيّ : الخبز الحُوّاري . كما جاء في النهاية : 5 / 112 .
( 3 ) في ( أ ) : ارجع .
( 4 ) في ( أ ) : ما يشغلهم .
( 5 ) في ( أ ) : يشتغلوا .
( 6 ) الأعراف : 50 .
( 7 ) في ( أ ) : ولم .
( 8 ) انظر الاحتجاج : 2 / 57 ، و : 323 ط آخر ، المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 198 ، رواه عن الأبرش
الكلبي ، الإرشاد للشيخ المفيد : 2 / 163 - 164 ، و : 2 97 ط آخر ، سير أعلام النبلاء : 4 / 405 ،
تاريخ ابن عساكر : 15 / 353 ، مختصر تاريخ دمشق : 23 / 79 ، البحار : 46 / 332 ح 14 ، و :
7 / 105 ح 21 ، حلية الأبرار للمحدّث البحراني : 2 / 107 ، روضة الواعظين للفتّال النيسابوري : 244 ،
كشف الغمّة للإربلي : 2 / 126 ، نور الأبصار للشبلنجي : 290 .
( 9 ) كذا ، والصحيح هو : عمرو بن عبيد بن باب أبو عثمان ، المتكلّم الزاهد المشهور ، مولى بني عقيل ثمّ آل
عرادة بن يربوع بن مالك ، كان جدّه باب من سبي كابل من جبال السند ، وكان أبوه يخلف أصحاب
الشرط بالبصرة ، فكان الناس إذا رأوا عمراً مع أبيه قالوا : هذا خير الناس ابن شرّ الناس . . . كانت ولادته
سنة ( 80 ه ) وتوفي سنة 142 وقيل 143 . انظر وفيات الأعيان : 3 / 460 1 / 548 رقم 503 ، تاريخ
بغداد : 12 / 166 ، العبر في أخبار من غبر للذهبي : 1 / 149 ، المنية والأمل : 24 .