الحسين ( عليه السلام ) سائلاً يسأل وهو يبكي فقال : لو أنّ الدنيا كانت في كفّ هذا ثمّ سقطت
منه ما كان ينبغي له أن يبكي عليها ( 1 ) .
وعن محمّد بن حرب ( 2 ) قال : أوصى عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) ولده أبا جعفر محمّد
فقال : يا بني اصبر للنوائب ( 3 ) ولا تتعرّض للحقوق ( 4 ) ولا تعط نفسك ما ضرّه عليك
أكثر من نفعه عليك ( 5 ) .
وقال أبو حمزة الثمالي : كان عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) يقول لأولاده : يا بنيَّ ، إذا
أصابتكم مصيبة من مصائب الدنيا أو نزلت ( 6 ) بكم فاقة أو أمرٌ فادح فليتوضّأ الرجل
منكم وضوء للصلاة وليصلّ أربع ركعات أو ركعتين ، فإذا فرغ من صلاته فليقل : يا
موضع كلّ شكوى ، يا سامع كلّ نجوى ، يا شافي كلّ بلوى ( 7 ) ، ويا عالم كلّ خفية ،
ويا كاشف ما يشاء من كلّ بلية ، ويا منجي موسى ، ويا مصطفي محمّد ، ويا متخذاً
إبراهيم خليلاً ، أدعوك دعاء من اشتدّت فاقته وضعفت قوّته وقلّت حيلته دعاء
الغريق الغريب الفقير الّذي لا يجد لكشف ما هو فيه إلاّ أنت يا أرحم الراحمين ، لا
إله إلاّ أنت سبحانك إنّي كنت من الظالمين ( 8 ) . قال عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) لا يدعو أحدٌ
هامش
( 1 ) نثر الدرّ ( مخطوط ) : ترجمة عليّ بن الحسين ، انظر البحار : 46 / 62 ، حياة الإمام زين العابدين
للقرشي : 91 . وفي ( ب ) : لمّا ( بدل ) ما .
( 2 ) في ( أ ) : حوب .
( 3 ) في ( ج ، د ) : على النائبة .
( 4 ) في ( أ ) : للحتوف .
( 5 ) انظر العقد الفريد : 3 / 88 ، البيان والتبيين : 2 / 86 . وفي ( ب ، ج ) : ولا للحقوق أخاك إلى شيء
مضرّته . . . وأعظم بدل أكثر ومنفعته لك بدل من نفعه عليك .
( 6 ) في ( أ ) : نزل .
( 7 ) في ( ج ) : بلاء .
( 8 ) انظر أخبار الدول : 109 .