وعن أبي حمزة الثمالي عن عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) قال : إذا كان يوم القيامة
نادى مناد : ليقم أهل الفضل ، فيقوم أُناس من الناس ( 1 ) فيقال [ لهم ] : انطلقوا
إلى الجنّة ، فتتلقّاهم الملائكة فيقولون ( 2 ) لهم إلى أين ؟ فيقولون لهم إلى الجنة ،
قالوا : قبل الحساب ؟ قالوا : نعم ، قالوا : ومَن أنتم ؟ قالوا : نحن أهل الفضل ، قالوا :
وما كان فضلكم ؟ قالوا : كنّا إذا جهل علينا حلمنا وإذ أُسيء إلينا غفرنا ، قالوا :
ادخلوا الجنّة فنِعمَ أجر العاملين ( 3 ) . ثمّ ينادي مناد أيضاً : ليقم أهل الصبر ، فيقوم
أُناس ( 4 ) من الناس فيقال لهم : انطلقوا إلى ( 5 ) الجنّة ، فتتلقّاهم الملائكة فيقولون لهم
مثل ذلك فيقولون : نحن أهل الصبر ، فيقال لهم : وما صبركم ؟ فيقولون : صبّرنا أنفسنا
على طاعة الله وصبّرنا أنفسنا عن معصية الله ، فيقولون لهم : ادخلوا الجنّة فنِعمَ أجر
العاملين ( 6 ) . ثمّ ينادي [ مناد ] : ليقم جيران الله في داره ، فيقوم أُناس من الناس وهم
قليل فيقال لهم : انطلقوا إلى الجنّة ، فتتلقّاهم الملائكة فتقول لهم مثل ذلك وبماذا
جاورتم الله في داره ؟ فيقولون : كنّا نتحابّ ( 7 ) في الله ونتزاور في الله ، قالوا : ادخلوا
الجنّة فنِعمَ أجر العاملين ( 8 ) .
وقال أبو سعيد منصور بن الحسن الآبي في كتاب نثر الدرّ : نظر عليّ بن
هامش
( 1 ) في ( ب ) : أُناس قبل الحساب .
( 2 ) في ( ج ) : فيسألهم .
( 3 ) انظر حلية الأولياء : 3 / 159 ، تاريخ اليعقوبي : 3 / 46 باختلاف يسير في بعض الألفاظ وزادا . . . وإذا
ظلمنا صبرنا . . . أُصول الكافي بهامش مرآة العقول : 2 / 121 .
( 4 ) في ( ب ) : ناس .
( 5 ) في ( أ ) : ادخلوا .
( 6 ) انظر المصادر السابقة .
( 7 ) في ( د ) : نتجالس .
( 8 ) انظر وسائل الشيعة : 11 / 432 ، حياة الإمام زين العابدين للقرشي : 340 ، وحلية الأولياء لأبي نعيم
الأصبهاني : 3 / 159 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 46 وزادوا : . . . كنا نتبادلِ في الله . . . أُصول الكافي بهامش
مرآة العقول : 2 / 121 .