الخويصرة التميمي ( 1 ) [ الّذي ] جاء إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقسّم الصدقات فقال : اعدل يا
رسول الله ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ويلك فمن يعدل إن لم أعدل ( 2 ) ؟ ! قال عمر بن الخطّاب : أيأذن
لي رسول الله أن أضرب عنقه ( 3 ) ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : دعه فإنّ له أصحاباً يحقرّ أحدكم صلاته
مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ( 4 ) . وفيهم
هامش
( 1 ) انظر شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 266 تحقيق محمّد أبو الفضل ، وفي كتاب النصّ والاجتهاد
للسيّد شرف الدين الموسوي : 103 يقول ( رحمه الله ) في الهامش رقم 2 : بضمّ الخاء المعجمة وفتح الواو وسكون
الياء وكسر الصاد ، واسمه حرقوص بن زهير . ولكن في الكامل : 3 / 190 و 343 - 346 يقول : إنّ
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بينما هو يَقْسِم قَسْماً جاء رجل من بني تميم يُدعى ذا الخويصرة فقال : اعدل يا محمّد ،
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : قد عدلت ، فقال له ثانية : اعدل يا محمّد ، فإنك لم تعدل ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : وَيْلكَ ! وَمنْ يَعْدِل إذا لم
أعدل ، فقام عمر بن الخطّاب فقال : يا رسول الله ، ائذن لي أضرب عُنُقه فقال : دَعْه ، فيستخرج من ضِئْضِئ
- أي من جنس - هذا قوم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، ينظر أحدكم إلى نَصْلهِ فلا يجد
شيئاً ، فينظر إلى نضيه فلا يجد شيئاً . . . وفي تاج العروس : 4 / 379 أيضاً اسمه حرقوص بن زهير ،
وانظر النهاية : 2 / 19 ، وانظر تاريخ الطبري : 5 / 72 ط أُخرى ، ومروج الذهب : 1 / 415 ، وتذكرة
الخواصّ لابن الجوزي : 100 والمسترشد في الإمامة : 673 .
( 2 ) انظر المصادر السابقة وصحيح مسلم كتاب الزكاة باب 47 ج 2 / 741 وباب 48 : 746 ،
و : 1 / 394 ، وكنز العمّال : 11 / 204 و 206 و 307 و 308 ، بإضافة : وقد خبتُ وخسرت إن لم أكن
أعدل . كما جاء في البخاري عن أبي سعيد الخدري : 2 / 184 ، وصحيح مسلم : 1 / 393 . وجاء كذلك
في نسخة ( ج ) .
( 3 ) المصادر السابقة بإضافة من البخاري : يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين - وفي صحيح
مسلم : يمرقون من الإسلام - كما يمرق السهم من الرمية ، ينظر إلى نصله . . . آيتهم رجل أسود إحدى
عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدور ويخرجون على حين فرقة من الناس . . . قال أبو سعيد :
فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأشهد أنّ عليّ بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه ، فأمر
بذلك الرجل فالتمس فأتى به حتّى نظرت إليه على نعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) الّذي نعته . . . جاء ذلك عن أبي سعيد
في مسند أحمد : 3 / 56 . وانظر صحيح البخاري : كتاب بدء الخلق : 4 / 243 ط مطابع الشعب ،
وصحيح مسلم : 7 / 167 ، ومروج الذهب : 2 / 452 ، الفتح الرباني : 23 / 156 ، الخصائص الكبرى :
2 / 250 ، البداية والنهاية : 7 / 298 ، كتاب السنّة : 2 / 599 ، فتح الباري : 12 / 286 ، كشف الخفاء :
1 / 282 .
( 4 ) انظر المصادر السابقة .