فائدة
الخوارج : هم هؤلاء الّذين خرجوا على عليّ ( عليه السلام ) لما حَكم الحَكمين وقالوا : لا
حُكم إلاّ لله ( 1 ) ، وهم الّذين قال فيهم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : يمرقون من الدين كما تمرق السهم
من الرمية ( 2 ) . كما جاء في الحديث الصحيح الّذي رواه البخاري عن أبي سعيد
الخدري قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : يخرج في هذه الأُمّة - ولم يقل منها -
قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم ويقرأون القرآن ولا يجاوز حلوقهم ( 3 ) - أو قال
حناجرهم - يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ( 4 ) . ومنهم عبد الله بن ذي
هامش
( 1 ) تقدّمت الإشارة إلى هذا القول ومصادره مع العلم أنّ صاحب شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 271
تحقيق محمّد أبو الفضل قال نقلا عن كتاب الأوائل لأبي هلال العسكري : إنّ أول من قال " لاَ حكم إلاّ
لله " عُرْوة بن حُدَير قالها بصفين ، وقيل : زيد بن عاصم المحاربي .
( 2 ) رواه الطبراني في كنز العمّال : 11 / 208 وسبق وان أشرنا إليه مفصّلا .
( 3 ) انظر صحيح البخاري : باب استتابة المرتدين ، وكتاب الأنبياء علامات النبوّة في الإسلام - وباب من
رأيا بقراءة القرآن أو تأكل به - وباب قتال الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجّة عليهم ، وصحيح مسلم :
1 / 393 ، البحار كشف الغمّة : 1 / 264 ، وصحيح مسلم أيضاً كتاب الزكاة : 2 / 741 باب 47 وفيه :
يقرأون القرآن ، لاَ يتجاوز تراقيهم ، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان ، يمرقون من الإسلام كما
يمرق السهم من الرمية ، لئن أدركتهم لا قتلنهم قتل عاد . وفي : 394 و 396 من نفس المصدر جاء فيه :
لئن أدركتهم لا قتلنّهم قتل ثمود : ومثله في : 742 ، وفي كنز العمّال : 11 / 308 مثله .
وفي صحيح مسلم : 2 / 746 باب 48 ، وكنز العمّال : 11 / 204 و 206 : إنهم أحداث الأسنان
سفهاء الأحلام ، يقولون من خير قول البرية ، يقرأون القرآن لاَ يجاوز حناجرهم ، يمرقون من الدين كما
يمرق السهم من الرمية ، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم ، فإنّ في قتلهم أجراً لمن قتلهم عند الله يوم القيامة .
وجاء في صحيح مسلم : 1 / 398 ، و : 2 / 750 ، وكنز العمّال : 11 / 205 و 207 : إنّ بعدي من أُمتي . . .
قوم يقرأون القرآن لاَ يتجاوز حلاقيمهم يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ، ثمّ لاَ يعودون
فيه ، هم شرّ الخلق والخليقة . وجاء في الكنز أيضاً : 11 / 305 و 306 ، ومسند أحمد : 5 / 433 مثله
بإضافة : فإذا لقيتموهم فاقتلوهم - كرّرها ( صلى الله عليه وآله ) ثلاث مرّات - .
( 4 ) انظر المصادر السابقة .