قالوا : نعم ، قال : فاصنعوا ما أردتم ( 1 ) ( 2 ) .
فبعثوا إلى أبي موسى وجاؤوا ( 3 ) به وكان معتزل القتال ( 4 ) عن ( 5 ) الفئتين ، فأتاه
مولى له فقال له : إنّ الناس قد اصطلحوا ، فقال : الحمد لله ( 6 ) فقال إنهم قد جعلوك
حَكماً بينهم ، فقال إنّا لله وإنّا إليه راجعون ( 7 ) .
ولمّا حضر أبو موسى جاء الأحنف بن قيس إلى عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وكان
الأحنف أيضاً معتزل القتال عن الفئتين فقال : يا أمير المؤمنين إنّك رُميت بحجر الأرض
عمرو بن العاص وإنّي قد عجمت عود هذا الرجل ( 8 ) وحلبت أشطره ( 9 ) فوجدته كليل
هامش
( 1 ) في ( أ ) : ما شئتم .
( 2 ) انظر شرح النهج لابن أبي الحديد : 7 / 109 باب 102 .
( 3 ) في ( د ) : فجاؤوا .
( 4 ) انظر وقعة صفين : 190 و 500 ، تاريخ الطبري : 4 / 37 ، الفتوح لابن أعثم : 2 / 195 ، ينابيع المودّة :
2 / 17 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 228 ، الكامل في التاريخ : 3 / 318 .
( 5 ) في ( أ ) : من .
( 6 ) انظر الفتوح لابن أعثم : 2 / 195 لكن بإضافة " ربّ العالمين " وتاريخ الطبري : 4 / 37 مثله ، وقعة
صفين : 500 .
( 7 ) انظر الفتوح لابن أعثم : 2 / 195 باختلاف يسير في اللفظ ، وقعة صفين : 500 ، تاريخ الطبري : 4 / 37 .
( 8 ) في ( أ ) : أبي موسى الأشعري .
( 9 ) في ( أ ) : وجليت أسطره .