فإن ( 1 ) شئت أتيت معاوية فسألته ما يريد ( 2 ) ، قال : ائته ، فأتاه ( 3 ) فقال : لأيّ شيء
رفعتم هذه المصاحف ؟ قال : لنرجع ( 4 ) نحن وأنتم إلى ما أمر الله تعالى في كتابه
تبعثون ( 5 ) رجلا [ منكم ] ترضونه ونبعث رجلا [ منّا ] نرضاه ونأخذ عليهما أن
لاَ يعملا إلاّ بما في كتاب الله تعالى لا يعدوانه ، ثمّ نتبع ما اتّفقا عليه ( 6 ) ، قال الأشعث :
هذا هو الحقّ ، فانصرف ( 7 ) إلى عليّ فأخبره بما قال معاوية .
فقال الناس : قد رضينا ذلك وقبلناه ، فقال أهل الشام اخترنا ( 8 ) عمراً ، وقال
الأشعث وأُولئك الّذين صاروا خوارج فيما بعد : نرضى بأبي موسى الأشعري ( 9 ) ،
فقال لهم عليّ ( عليه السلام ) ، قد عصيتموني في أول الأمر ولا تعصوني الآن لاَ أرى أن تولّوا
أبا موسى الحكومة فإنّه يضعف عن عمرو ومكايده ( 10 ) ، فقال الأشعث ، وزيد بن
هامش
( 1 ) في ( أ ) : وإن .
( 2 ) انظر وقعة صفين : 499 بإضافة : ونظرت ما الّذي يسأل ، وانظر أيضاً شرح النهج لابن أبي الحديد :
2 / 216 قريب من هذا اللفظ .
( 3 ) المصدر السابق ولكن بلفظ " ائته إن شئت " وقريب من هذا في الفتوح : 2 / 180 ، والطبري : 6 / 28 ،
وابن أبي الحديد في شرح النهج : 1 / 433 ، الكامل في التاريخ : 3 / 162 ، مروج الذهب : 2 / 434 .
( 4 ) في ( ج ) : ليرجع .
( 5 ) في ( د ) : فابعثوا .
( 6 ) وقعة صفين باختلاف يسير في اللفظ والكامل في التاريخ : 2 / 389 ، والطبري : 3 / 562 ، و : 4 / 36
ط أُخرى ، وابن أعثم في الفتوح : 2 / 188 و 192 .
( 7 ) في ( أ ) : ورجع .
( 8 ) في ( أ ) : نرضى .
( 9 ) وقعة صفين : 499 بإضافة : فبعث عليٌّ قرّاء من أهل العراق ، وبعث معاويةُ قُرّاء من أهل الشام ،
فاجتمعوا بين الصفّين ومعهم المصحف فنظروا فيه وتدارسوه . . . فقال أهل الشام : فإنّا قد رضينا واخترنا
عمرو بن العاص . وقال الأشعث والقرّاء الّذين صاروا خوارج فيما بعد : فإنا قد رضينا واخترنا أبا موسى
الأشعري . . . وقريب من هذا في شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 228 ، وتاريخ الطبري :
4 / 94 ، 4 / 36 ط أُخرى ، والكامل في التاريخ : 2 / 394 .
( 10 ) وقعة صفين : 499 وفيه : فقال لهم عليّ : إني لاَ أرضى بأبي موسى ، ولا أرى أن أوّليه . . . وقريب من
هذا في تاريخ الطبري : 4 / 36 ، ينابيع المودّة : 2 / 17 .