يأمر الرجل ذا الشرف من أصحابه أن يخرج في خيل [ فيخرج إليه جماعة من
أصحاب معاوية في خيل ] مثلها فيقتتلان ، ثمّ تنصرف كلّ خيل إلى أصحابها وذلك
لمّا كرهوه ( 2 ) من ملاقاة جمع أهل العراق لجمع أهل الشام فيكون فيه استئصال
العسكرين وذهاب الفئتين وهلاك المسلمين ( 3 ) . فكان عليّ ( عليه السلام ) يخرج مرّة ، ومرّة
الأشتر ( 4 ) ، ومرّة حجر بن عدي الكندي ( 5 ) ، ومرّة شبث بن ربعي ( 6 ) ، ومرّة خالد بن
هامش
( 2 ) في ( ب ) : وأخذوا يكرهون .
( 3 ) انظر تاريخ الطبري : 3 / 570 مع اختلاف يسير في اللفظ .
( 4 ) الأشتر هو مالك بن الحارث النخعي ، أدرك الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وكان رئيس قومه ، شترت عينه في اليرموك
فلقّب بالأشتر ، وله مواقف شهيرة في الجمل وصفين مع عليّ ( عليه السلام ) وفي سنة ( 38 ه ) ولاّه على مصر ، فأمر
معاوية دهقاناً وكان بالعريش - مدينة من أوّل أعمال مصر من ناحية الشام - أن يدسّ له السمّ ، فلمّا نزل
الأشتر العريش سمّه الدهقان في عسل ، فقال معاوية : " لله جنود من العسل " . انظر مروج الذهب :
2 / 139 ط بيروت ، المغتالين من الأشراف : 39 ، وتاريخ اليعقوبي : 2 / 139 ط بيروت ومعجم البلدان :
لغة بعلبك ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 29 ، والطبري في تاريخه : حوادث سنة ( 38 - 39 ه ) ،
تهذيب الكمال : 27 / 126 الرقم 5731 ، معجم رجال الحديث : 14 / 161 الرقم 9796 .
( 5 ) هو حجر بن عدي الأدبر الكندي الملقّب بحجر الخير ، وكان من فضلاء الصحابة ، وفد إلى النبيّ وشهد
القادسية ، وقد قتله معاوية صبراً ، ويقال : إنّه أوّل من قُتل صبراً في الإسلام ، قُتل معه ستة من أصحابه ،
وهم : شريك بن شدّاد الحضرمي ، وصيفي بن فسيل الشيباني ، وقبيصة بن ضبيعة العبسي ، ومحرز بن
شهاب السعدي ، وكدام بن حيان العَنزي ، وعبد الرحمن بن حسّان العنزي . وكان حجر ثقة عيناً ولم يرو
عن غير عليّ شيئاً ، وهو الّذي افتتح مرج عذراء ، وكان شريفاً في قومه مطاعاً ، آمراً بالمعروف ، صالحاً
عابداً يلازم الوضوء ، وباراً بأُمه ، كثير الصلاة والصيام .
انظر ترجمته في طبقات ابن سعد : 6 / 151 و 154 ، المستدرك : 3 / 468 ، الاستيعاب : 1 / 134
الرقم 548 ، ط حيدرآباد أُسد الغابة : 1 / 385 ، سير أعلام النبلاء : 3 / 305 الترجمة رقم 314 ، تاريخ
الذهبي : 3 / 276 ، تاريخ ابن كثير : 8 / 50 ، الإصابة : 1 / 315 ، تاريخ الطبري : 2 / 111 - 149
و 5 / 277 ، تاريخ ابن الأثير : 3 / 403 و 404 ، وقعة صفين : 103 ، مروج الذهب : 3 / 3 - 4 ، تهذيب
الكمال : 5 / 485 الرقم 1141 ، المعارف لابن قتيبة : 334 ، الأغاني : 16 / 10 ، تاريخ دمشق :
2 / 379 .
( 6 ) تقدّمت ترجمته .