رفع يديه إلى السماء وقال : اللّهمّ إنّ طلحة والزبير أعطياني صفقة أيديهما طائعين
ثمّ نصبا لي الحرب ظاهرين ( 1 ) ، اللّهمّ فاكفنيهما بما شئت فكيف شئت ( 2 ) . هذا كله
وعليّ ( عليه السلام ) على بغلة وعليه قميص ورداء وعمامة ( 3 ) ، فلمّا أسفر النهار [ ورأى أنه لم
يبق إلاّ التصافح بالصفاح والتطاول بالرماح ] خرج عليّ ( عليه السلام ) ما بين الصفّين هو على
تلك الصفة ونادى بأعلى صوته : أين الزبير بن العوّام ؟ فليخرج إليَّ ، فقال الناس : يا
أمير المؤمنين أتخرج إلى الزبير وأنت [ معر وهو لابس وأنت على بغلة وهو على
هامش
( 1 ) في ( د ) : وظاهرا عليَّ .
( 2 ) انظر ابن أعثم في الفتوح : 1 / 472 مع اختلاف يسير في اللفظ وفيه : . . . اللّهمّ إنّ طلحة بن عبيد الله
أعطاني صفقة بيمينه طائعاً ، ثمّ نكث بيعته ، اللّهمّ فعاجله ولا تميطه ، اللّهمّ ! إنّ الزبير بن العوّام قطع قرابتي
ونكث عهدي وظاهر عدوّي ، ونصب الحرب لي ، وهو يعلم أنّه ظالم ، فاكفنيه كيف شئت وأنّى شئت .
( 3 ) تقدّمت تخريجاته بالإضافة إلى الفتوح لابن أعثم : 1 / 473 .