ثمّ جاءك ( 1 ) طلحة والزبير فأمرتك أن لاَ تتبعهما وتدعهما فإن اجتمعت إليك الأُمّة
قبلت ذلك منها وإن اختلفت رضيت بقضاء الله تعالى ( 2 ) .
فقال ( 3 ) له عليّ ( رض ) : والله لاَ أكون كالضبُع تنام ( 4 ) [ على طول ] اللدْم ( 5 ) حتّى
يصل إليها ( 6 ) طالبها وجارُّها فيدخل الحبل في رجلها ثمّ يقول دَباب دَباب ( 7 ) فيقطع
عرقوبها ( 8 ) ، ولكن أبوك يضرب المدبر بالمقبل والعاصي بالطائع والمخالف بالسامع ،
ثمّ الأمر لله يفعل ما يشاء ( 9 ) .
اللدم : شيء يحرّك عند غار الضبُع حتّى تسمعه فترتاع من صوته فتنجحر في ( 10 )
غارها فيدخل عليها طالبها وهو يقول : دَباب دَباب فيربطها ، أي لاَ أنخدع كما
هامش
( 1 ) في ( د ) : خالفك .
( 2 ) انظر المصادر السابقة .
( 3 ) في ( أ ) : قال .
( 4 ) في ( أ ) : تنتظر .
( 5 ) في ( ب ، د ) : اللزم .
( 6 ) في ( أ ) : يدخل .
( 7 ) في ( أ ) : ذباب ذباب .
( 8 ) في ( أ ) : عرقبها ، وفي ( ب ) : عروقها .
( 9 ) وقد ورد النصّ في تاريخ الطبري : 5 / 170 ، والكامل في التاريخ : 3 / 114 هكذا : أتريد أن أكون مثل
الضبُع الّتي يحاط بها ويقال : دَباب دَباب ليست هاهنا حتّى يحلّ عرقوباها ثمّ تخرج ، وإذا لم أنظر فيما
لزمني من هذا الأمر ويعينني فمن ينظر فيه ؟ ! فكفّ عنك أي بني ; وفي الطبري : 3 / 476 و : 5 / 72 ،
ط مؤسّسة الأعلمي ورد النصّ هكذا : قال عليّ : صدق والله ولكن والله يا بني ما كنت لأكون كالضبع
وتستمع للّدْم ، إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قبض وما أرى أحداً أحقّ بهذا الأمر منّي . . .
أمّا النصّ الوارد في نهج البلاغة لصبحي الصالح خطبة رقم 6 / 53 فهكذا : والله لاَ أكونُ كالضَّبُعِ :
تَنَامُ على طُولِ اللَّدْمِ ، حتّى يَصِلَ إلَيْهَا طَالِبُهَا ، وَيَخْتِلَهَا رَاصِدُها ، ولكنّي أَضرِبُ بالمُقْبِلِ إلى الحقِّ المُدبِرَ
عَنْهُ ، وبالسامع المطيع العاصي المُريب أبَداً ، حتّى يأتي عليَّ يومي . فوالله ما زلت مدفوعاً عن حقّي ،
مستأثراً عليَّ مُنذ قَبَضَ الله نبيّه ( صلى الله عليه وسلم ) حتّى يوم الناس هذا . ( وانظر أيضاً شرح النهج لمحمّد عبدة : 47
المطبعة الرحمانية بمصر ) .
( 10 ) في ( ب ، د ) : فتتروى في جانب .