فكان صديقاً لي ، فلقيته وقد ترك الربذة فسألت ما أقدمه الربذة ، فقيل لي : خالفه
طلحة والزبير وعائشة وتوجّهوا إلى البصرة وهم على وجه القتال ، فقلت في نفسي :
أُقاتل حواري رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأُمّ المؤمنين ، فهذا عظيم [ أو أدع القتال مع عليّ وهو
أولى بالمؤمنين أو قال : وهو أمير المؤمنين - وابن عمّ رسول ربّ العالمين فهذا
عظيم ] .
قال : ثمّ أتيت علياً فسلّمت عليه وجلست إليه فأقبل بوجهه إليَّ ( 1 ) ثمّ قصّ عليَّ قصَته
وقصَة القوم ، فلمّا فرغ أذن بالصلاة فصلّى بنا الظهر . ثمّ انفتل فقام إليه ابنه الحسن ( 2 ) ( رض )
هامش
( 1 ) في ( ب ، د ) : عليَّ .
( 2 ) الحسن بن عليّ ( عليه السلام ) هو سبط النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأمه فاطمة بنت النبي محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وكنيته أبو محمّد ، ولد في
النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة ، بويع بالخلافة بعد أبيه ، وصالح معاوية بعد سبعة أشهر ،
ودسّ معاوية إليه السمّ واستشهد سنة تسع وأربعين أو خمسين وقيل : إحدى وخمسين ، ودُفن بالبقيع من
المدينة . وقال ( صلى الله عليه وآله ) فيه وفي أخيه الحسين : هذان ابناي وابنا ابنتي ، اللّهمّ إنّي أُحبهما فأحبّهما وأحبّ من
يحبّهما . . . وقال فيهما الكثير الكثير . ( انظر الحاكم في مستدركه وصحيحه : 3 / 166 ) . وقد انقطع نسل
رسول الله إلاّ ما كان من ذرّيتهما فإنّ الرسول لم يخلف من الذريّة إلاّ ما كان من بطن ابنته فاطمة أُمّهما .
وانظر أيضاً مروج الذهب بهامش الكامل : 6 / 55 ، مقاتل الطالبيين : 73 و 75 ط أُخرى ، ابن عساكر
في تاريخه : 4 / 226 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 225 دار بيروت ، ابن الأثير : 2 / 197 ، ابن شحنة بهامش ابن
الأثير : 11 / 132 ، ابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 43 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 4 / 4 ، تذكرة
خواصّ الأُمّة : 122 .