الأنصار ( 2 ) ، فقال لهم عتبة : من أنتم ؟ فانتسبوا له ، فقال لهم : لاَ حاجة لنا ( 3 ) إلى ( 4 )
مبارزتكم ، إنّما طلبنا بني عمّنا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للأنصار : ارجعوا إلى مواقفكم ،
ثمّ قال : قم يا عليّ ، قم يا حمزة ، قم يا عبيدة ، قاتلوا على حقّكم الّذي بُعث به
نبيّكم . إذ جاؤوا بباطلهم ليطفئوا نور الله ، فقاموا فصفّوا [ للقوم ] في وجوههم وكان
على رؤوسهم ( 5 ) البيض ، فلم يعرفوهم .
فقال لهم عتبة : يا هؤلاء تكلّموا ، فإن كنتم أكفاءنا قاتلناكم ، فقال حمزة : أنا
حمزة بن عبد المطّلب أسد الله وأسد رسوله ، فقال عتبة : كفوّ كريم . وقال عليّ : أنا
عليّ بن أبي طالب [ بن عبد المطّلب ] وقال عبيدة : أنا عبيدة بن الحارث بن
عبد المطّلب ، فقال عتبة لابنه الوليد : قم يا وليد ، ابرز لعلي [ فبرز إليه ] وكانا إذ ذاك
أصغر الجماعة سنّاً ، فاختلفا بضربتين ( 6 ) ، أخطأت ضربة الوليد ووقعت ضربة عليّ
[ على ] اليد ( 7 ) اليسرى من الوليد فأبانتها ، ثمّ ثنّى عليه بأُخرى فجدله صريعاً ( 8 ) .
وروي عن عليّ ( عليه السلام ) أنّه كان إذا ذكر ( 9 ) بدراً وقتله الوليد قال في حديثه : كأنّي
أنظر إلى وميض خاتمه في شماله ، عندما أُبينت يده منه وبها أثر من خَلوق فعلمت
هامش
( 2 ) هم كما أشرنا سابقاً : عوف ومسعود ابنا عفراء ، وعبد الله بن رواحة . ( انظر المصادر السابقة والأحكام
السلطانية لأبي يعلى محمّد بن الحسين الحنبلي الفرّاء : 1 / 420 ، والأحكام السلطانية للماوردي :
2 / 38 تحقيق الدكتور محمّد حامد الطبعة الثانية منشورات مكتب الإعلام المركزي / قم ، المغازي
للواقدي : 1 / 148 تحقيق الدكتور مارسدن جونس / نشر دانش اسلامي ) .
( 3 ) في ( ب ) : بنا .
( 4 ) في ( أ ) : في .
( 5 ) في ( ب ، د ) : عليهم .
( 6 ) في ( أ ) : ضربتين .
( 7 ) في ( ج ) : بيده .
( 8 ) في ( ج ) : قتيلا .
( 9 ) في ( ب ) : يذكر .