الحياة وأحبّاها ، فأوحى الله تعالى إليهما : أفلا كنتما مثل عليّ بن أبي طالب حين
آخيت بينه وبين محمّد فبات على فراشه يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة ، اهبطا إلى
الأرض فاحفظاه من عدوّه ، وكان ( 1 ) جبرئيل عند رأسه ، وميكائيل عند رجليه
ينادي ويقول : بخٍّ بخٍّ مَن مثلك يا ابن أبي طالب ؟ يباهي الله بك الملائكة ، فأنزل ( 2 )
الله عزّوجلّ : ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَآءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوف بِالْعِبَادِ ) ( 3 ) .
وفي تلك الليلة أنشأ عليّ كرّم الله وجهه يقول ( 4 ) :
هامش
( 1 ) في ( د ) : فكان .
( 2 ) في ( ب ) : وأنزل .
( 3 ) البقرة : 207 . وراجع المصادر السابقة .
( 4 ) قال ابن عبّاس : أنشدني أمير المؤمنين شعراً قاله في تلك الليلة ، ثمّ ذكر الأبيات . ( راجع الغدير :
2 / 48 ، و : 8 / 41 ، تذكرة الخواصّ لسبط ابن الجوزي : 40 ، بحار الأنوار : 19 / 28 و 39 و 64 .
تاريخ اليعقوبي : 2 / 33 ، الطّرائف لابن طاووس : 407 ، الشافي للسيّد المرتضى : 4 / 25 ، دلائل الصدق
للشيخ المظفر : 2 / 404 ، اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشّي : 1 / 130 ، شواهد التنزيل :
1 / 131 تحقيق المحمودي ، وأعيان الشيعة : 1 / 337 بتفاوت بسيط ، السيرة الحلبية بهامش السيرة
النبوية : 2 / 27 ، كنز الفوائد : 1 / 55 .
وقيل إنّ الشعر ورد هكذا :
وقيتُ بنفسي خير من وطئ الثرى [ الحصى ] * ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر
رسول إله خاف أن يمكروا به * فنجّاه ذو الطول الإله من المكر
وبات رسول الله في الغار آمناً * موقّى وفي حفظ الإله وفي الستر [ ستر ]
وبتّ أُراعيهم وما يبيتونني [ يثبتونني ] [ ولم يتهمونني ] * وقد وطئت [ وطَنت ] نفسي على القتل والأسر
هكذا وردت في المناقب للخوارزمي : 127 فصل 12 ح 141 ، المستدرك : 3 / 4 ، فرائد السمطين :
1 / 330 باب 60 ح 256 . ووردت بألفاظ أُخرى قريبة جداً من هذه الألفاظ المشار إليها سابقاً عن
الإمام عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) . ( انظر ينابيع المودة : 92 ، الحاكم : 3 / 4 وكذلك قيلت أشعار أُخرى من قِبل
الشعراء كابن علوية في قوله :
أمّن شرى لله مهجة نفسه * دون النبيّ عليه ذا تكلان
هل جاد غير أخيه ثمّ بنفسه * فوق الفراش يغطّ كالنعسان
وقول العوني والصاحب بن عبّاد والحميري كما ورد في المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 60 ط
إيران ، وابن الطوطي والزاهي وابن دريد الأسدي ودعبل الخزاعي ومهيار الديلمي والعبدي والمرتضى
وابن حمّاد وخطيب خوارزم . انظر المناقب أيضاً : 1 / 339 ط النجف الأشرف .