قال ( 1 ) : وأصبحت ( 2 ) قريش وقد خرجوا في طلب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يقصون أثره في
شعاب مكّة وجبالها ، فلم يتركوا موضعاً ، حتّى أنّهم وقفوا على باب الغار الّذي فيه
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فوجدوا العنكبوت ناسجاً على بابه ، ووجدوا حمامتين وحشيّتين قد نزلتا
بباب الغار ، وباضتا وفرختا ، فقال لهم عتبة بن ربيعة : ما وقوفكم هاهنا ، لو دخل
محمّد هذا الغار لخرق هذا النسج الّذي ترون ولطارت الحمامتان ، وجعل القوم
يتكلّمون . فحزن أبو بكر وخاف ، فقال له النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : يا أبا بكر ، نحن اثنان والله
ثالثنا ، فما ظنّك باثنين الله ثالثهما ؟ لا تحزن إنّ الله معنا ، وسيُقتل عامّة من ترى ببدر
هامش
( 1 ) يعني الغزالي .
( 2 ) في ( أ ) : وأصبح .