تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول المهمة في معرفة الأئمة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
مغلق ، ليس لها غير طاقة واحدة ( 1 ) ، يدخل منها طعامه وشرابه ، وتربّصون ( 2 ) به ريب المنون . فقال الشيخ النجدي : ليس هذا برأي ( 3 ) ، فإنّ له عشيرة ، فتحملهم الحميّة على أن لاَ يمكّنوا من ذلك فتتقاتَلوا ، فقالوا : صدق الشيخ . فقال شيبة بن ربيعة : الرأي أن تركبوا محمّداً جملا شروداً قد شدد تموه بالافشاع ( 4 ) عليه ، وتطلقوه نحو البادية ، فيقع على أعراب جفاة ، فيكدر عليهم بما يقول ، فيكون هلاكه على يد غيركم ، فتستريحون منه . فقال الشيخ النجدي : بئس الرأي ، تعمدون إلى رجل قد أفسد سفهاءكم وجهّالكم فتخرجوه إلى غيركم فيفسدهم ويستعذبهم ( 5 ) بعذوبة لفظه وطلاقة لسانه ؟ ! لئن فعلتم ليجمعنّ الناس عليكم جمعاً ، ويقاتلكم بهم ، ويخرجكم من دياركم ، فقالوا : صدق الشيخ . فقال أبو جهل : لا شيرنّ عليكم برأي لاَ رأي غيره ، وهو أن تأخذوا من كلّ بطن من قريش غلاماً وسطاً ، وتدفعوا إلى كلّ غلام سيفاً ، فيضربوا محمّداً ضربة رجل واحد ، فإذا قتلوه يفرّق دمه في قبائل قريش كلّها فلا يقدر بنو هاشم على حرب قريش كلّها ، فيرضون بالعقل فيعطوهم عقله ، وتخلصوا منه . فقال الشيخ النجدي : هذا هو الرأي وقد صدق فيما قال وأشار به ، وهو أجود آرائكم ، فلا تعدلوا عنه ، فتفرقّوا على رأي أبي جهل ، مجتمعين على قتل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) . فأتى جبرئيل ( عليه السلام ) إلى النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) وأخبره بذلك ، وأمره ان [ لاَ ] يبيت في موضعه الّذي كان ينام فيه ، وأذن الله تعالى في الهجرة ، فعند ذلك أخبر عليّاً بأُمورهم ، وأمره
هامش
( 1 ) في ( د ) : واحد . ( 2 ) في ( ب ، ج ) : وتربّصوا . ( 3 ) في ( د ) : ما هذا لكم . ( 4 ) في ( ب ) : الاتساع ، وفي ( د ) : الاشساع . ( 5 ) في ( أ ) : ويستتبعهم .
الفصول المهمة في معرفة الأئمة — صفحة 288 | علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ ) / سامي الغريري