تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول المهمة في معرفة الأئمة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
أن ينام عوضه في ( 1 ) مضجعه على ( 2 ) فراشه الّذي كان ينام فيه ، وقال له : لن يصل إليك منهم أمرٌ تكرهه ( 3 ) ، ووصّاه بحفظ ذمتّه وأداء أمانته ، ظاهراً على أعين الناس ، وكانت قريش تدعو النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في الجاهلية بالأمين . وأمره أن يبتاع رواحل له وللفواطم : فاطمة بنت النبي ( 4 ) ( صلى الله عليه وآله ) ، وفاطمة بنت أسد ( 5 ) أُمّ عليّ كرّم الله وجهه ، وفاطمة بنت الزبير بن عبد المطّلب ( 6 ) ، ولم يهاجر معه من بني هاشم
هامش
( 1 ) في ( ب ) : على . ( 2 ) في ( د ) : في . ( 3 ) إنّا لاَ نسلّم بهذه الزيادة - أي قوله : لن يصل إليك منهم أمرٌ تكرهه - وإنّ الّذين رووا المبيت رووا بدون زيادة ، والّذي أورد هذه الزيادة هو الجاحظ المعروف بعداوته للإمام عليّ ( عليه السلام ) وهي دعوى لو سلّمنا بها لم تنقص من مكانته وشجاعته ( عليه السلام ) لأنه مصدّق من وعده بالسلامة من الأذى غير متهم ولا متردّد ، فعل العارف المحقّق والمسلم المصدّق ، بخلاف الّذي لاَ يصدّق قوله ( صلى الله عليه وآله ) ويشكّك ويجادل . هذا بالإضافة إلى ما لقاه ( عليه السلام ) من المشركين من أذى ، ولم يجزم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بحياطته من المشركين وسلامته بل بناه على مشيئة الله عزّوجلّ . وهذا ما أكده ابن عباس كما في مسند أحمد بن حنبل : 1 / 330 بأنّ المشركين رموا علياً بالحجارة وهو يتضوّر قد لفّ رأسه في الثوب لاَ يخرجه حتّى أُهيج ، ثمّ كشف . وروى ذلك أيضاً المتقى الهندي في كنز العمّال : 8 / 333 ، والمحبّ الطبري في الرياض النضرة : 2 / 203 ، والهيتمي في مجمع الزوائد : 9 / 119 والحاكم في المستدرك : 3 / 4 . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : قتل عليّ لعمرو بن عبدودّ أفضل من عبادة الثقلين . ( السيرة الحلبية : 105 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : ضربة عليّ يوم الخندق أفضل من أعمال أُمتي إلى يوم القيامة . ( ينابيع المودّة : 95 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : ضربة عليّ خير من عبادة الثقلين . ( المواقف للقاضي الإيجي : 617 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : لمبارزة عليّ بن أبي طالب لعمرو بن عبدودّ يوم الخندق أفضل من أعمال أُمّتي إلى يوم القيامة . ( المستدرك على الصحيحين : 3 / 32 . وروي ذلك أيضاً في تاريخ بغداد : 13 / 9 ، وأرجح المطالب : 481 وشرح النهج لابن أبي الحديد : 4 / 334 ، وكنز العمّال : 3 / 154 ، وذخائر العقبى : 74 . وهذا لم يكن إلاّ كمن يقول هذه الشمس ليل ، والليل نهار ، والحجر رخو ، والماء صلب ، والنار باردة ، والثلج حار . . . ( 4 ) تأتي ترجمتها في الفصل القادم إن شاء الله . ( 5 ) سبق وأن ترجمنا لها . ( 6 ) انظر ترجمتها في السيرة لابن هشام : 2 / 236 .
الفصول المهمة في معرفة الأئمة — صفحة 289 | علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ ) / سامي الغريري