فصل
في مؤاخاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) له ، وسبب تسميته بأبي تراب
وغير ذلك ممّا خصّ بها من المزايا العليّة
الواردة في الأحاديث الصحيحة الجليّة
فمن ذلك ما رواه الترمذي في صحيحه بسنده عن عبد الله بن عمر ( رض ) أنه
قال : لمّا آخى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين صحابته رضي الله عنهم جاءه ( 1 ) عليّ كرّم الله وجهه
وعيناه تدمعان ، فقال : يا رسول الله ، آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد ،
فسمعت ( 2 ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أنت أخي في الدنيا والآخرة ( 3 ) .
ومن مناقب ضياء الدين الخوارزمي عن ابن عبّاس ( رض ) قال : لمّا آخى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين أصحابه من المهاجرين والأنصار - وهو أنّه ( صلى الله عليه وآله ) آخى بين أبي بكر
هامش
( 1 ) في ( د ) : جاء له .
( 2 ) في ( ج ) : فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنت . . .
( 3 ) صحيح البخاري : 2 / 299 ، و : 5 / 300 / 3804 و 636 / 3720 مع اختلاف بسيط جداً في نقل
عبارة عبد الله بن عمر في التقديم والتأخير ، وجامع الترمذي : 2 / 213 .