تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول المهمة في معرفة الأئمة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ورفع أمرهما ( 1 ) إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فسأل عن حال الخنثى ، فأخبر أنّها تحيض وتطأ وتوطأ وتمني من الجانبين وقد حبلت وأحبلت فصار الناس مُتَحَيّري الأفهام في جوابها ! وكيف الطريق إلى حكم قضائها وفصل خطابها ؟ فاستدعى أمير المؤمنين [ غلامين ] يرفا وقنبراً وأمرهما أن يعدّا أضلاع الخنثى ( 2 ) من الجانبين وينظرا ، فإن كانت متساويةً فهي امرأة ، وإن كان الجانب الأيسر أنقص من أضلاع الجانب الأيمن بضلع واحد فهو رجل ، فدخلا ( 3 ) على الخنثى كما أمرهما أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وعدّا أضلاعها من الجانبين فوجدا أضلاع الجانب الأيسر تنقص ( 4 ) عن ( 5 ) أضلاع الجانب الأيمن بضلع ، فأخبراه بذلك وشهدا عنده به ، فحكم على الخنثى بأنّها رجل ، وفرّق بينها وبين زوجها . ودليل ذلك : أنّ الله تعالى لمّا خلق آدم ( عليه السلام ) وحيداً أراد سبحانه وتعالى لإحسانه إليه ولخفيِّ حكمته فيه أن يجعل له زوجاً من جنسه ليسكن كلّ واحد منهما إلى صاحبه ، فلمّا نام آدم ( عليه السلام ) خلق الله تعالى من ضلعه القصير ( 6 ) من جانبه الأيسر حوّاء ، فانتبه فوجدها جالسةً إلى جانبه كأحسن ما يكون من الصوَر ، فلذلك صار الرجل ناقصاً من جانبه الأيسر على المرأة بضلع واحد والمرأة كاملة الأضلاع من الجانبين ، والأضلاع الكاملة من الجانبين أربعة وعشرون ضلعاً في كلّ جانب اثنا عشر ضلعاً ، وهذا في المرأة . وأمّا الرجل فثلاثة وعشرين ضلعاً ، اثنا عشر من اليمين ، وأحد عشر من اليسار . وباعتبار هذه الحالة قيل : للمرأة ضلع أعوج ، وقد صرّح النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) - على مصدر - بأنّ المرأة خُلقت من ضلع أعوج ، إن ذهبت تقيمها
هامش
( 1 ) في ( ج ) : قصّتها ورفع أمرهما . ( 2 ) في ( ب ) : أضلاعها . ( 3 ) في ( ج ) : فذهبا . ( 4 ) في ( د ) : انقص . ( 5 ) في ( ب ) : من . ( 6 ) في ( د ) : القصري .