وعن أنس بن مالك ( 1 ) ( رضي الله عنه ) في قوله تعالى : ( مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ) ( 2 ) قال : عليّ
هامش
( 1 ) أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي : من الأنصار ، أتت به أُمّه إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) حين قدم المدينة
وهو ابن ثمان سنين ، فخدمه ( صلى الله عليه وآله ) عشر سنين إلى أن قُبض صلوات الله عليه ، ودعا له النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بكثرة
المال والولد . وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة سنة ( 91 ه ) وقيل ( 93 ه ) وكان يخلق ذراعيه
بخلوق للمعة بياض كانت به ، وكان ذلك من دعاء الإمام عليّ ( عليه السلام ) عليه لكتمانه الشهادة بحديث الغدير أن
يضربه الله بيضاء لا تواريها العمامة ، روى عنه أصحاب الصحاح 2286 حديثاً . ( انظر ترجمته في أُسد
الغابة ، جوامع السيرة : 276 ، كنز العمّال : 7 / 140 ط 1 ) .
( 2 ) الرحمن : 19 . وقد اختلفت أقوال المفسّرين وتباينت آراؤهم في تفسير معنى ( مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ )
فمنهم من قال : إنّ المراد بالبحرين هما : بحر السماء وبحر الأرض ، ومنهم من قال : بحر الروم والفرس ،
ومنهم من قال : بحر العذب والملح ، ومنهم من قال : بحر النبوّة والخلافة . لورود الخبر عن سلمان
المحمّدي ( رضي الله عنه ) وما نحن بصدده هنا ، فقد ذُكر عن أنس بن مالك في تفسير الآية قال : عليّ وفاطمة هو
المراد من ( مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ) و ( يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ ) قال : الحسن والحسين ( عليهما السلام ) . ولسنا
بصدد تفسير الآيتين الكريمتين وإنّما لوضع الشاهد ذكرنا ذلك ، ومن أراد فليرجع إلى المصادر التالية :
نظم درر السمطين للزرندي : 186 ، تفسير مجمع البيان : 9 و 10 / 201 ط دار إحياء التراث العربي
بيروت ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 318 ط دار الأضواء بيروت .
وذكر ذلك الخركوشي أحمد بن عبد الملك المتوفى سنة ( 407 ه ) في كتابيه " اللوامع " و " وشرف
المصطفى " عن سلمان ( رضي الله عنه ) وورد مثله في تفسير أبي بكر الشيرازي للآية وتفسير الثعلبي ، وذكره أبو نعيم
الإصفهاني في نزول القرآن الفصل 19 من كتابه خصائص الوحي المبين : 123 ، العمدة لابن البطريق :
210 ، وذكر الحديث أيضاً القاضي النطنزي عن سفيان بن عيينة عن جعفر الصادق ( عليه السلام ) ، وأخرج أبو
معاوية الضرير المتوفى سنة ( 195 ه ) عن الأعمش عن أبي صالح عن ابن عباس مثله . إحقاق الحقّ
وإزهاق الباطل للتستري : 9 / 107 منشورات مكتبة السيّد المرعشي النجفي ( رحمه الله ) ، تذكرة خواص الأُمّة
لسبط ابن الجوزي : 54 ط الغري ، المناقب للشيخ عبد الله بن طلحة الشافعي : 212 ، نزهة المجالس
للصفوري : 3 / 229 ط القاهرة ، شرح ديوان أمير المؤمنين للميبُدي اليزدي ، مفتاح النجا في مناقب آل
العبا للبدخشي : 13 ، ينابيع المودّة للقندوزي : 408 و 118 ط إسلامبول ، الدرّ المنثور للحافظ جلال
الدين السيوطي : 6 / 142 ط مصر .
وانظر أيضاً : أرجح المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب : 70 و 309 ط لاهور ، روح المعاني
للآلوسي : 27 / 93 ط مصر ، كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب لابن المطهّر
الحلّي : 400 تحقيق حسين الدرگاهي ، شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني : 2 / 284 - 289 / 918 عن
الضحّاك وح 919 عن سلمان وح 920 و 921 و 923 عن ابن عباس ، المناقب لابن المغازلي : 339
ح 393 عن أبي سعيد الخدري ، غاية المرام : 375 و 413 ، ب 153 ح 4 وب 154 ح 5 وب 77 ح
1 ، ومثله في نور الأبصار للشبلنجي : 101 وقال : رواه صاحب كتاب الدرّ ، كذا نقله عنهما في فضائل
الخمسة : 1 / 288 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 113 ، تفسير البرهان عن أبي ذرّ : 4 / 256 ، تفسير
فرات الكوفي : 177 الطبعة الأُولى ، ينابيع المودّة : 211 تحقيق السيّد عليّ جمال أشرف الحسيني الطبعة
الأُولى مطبعة أُسوة قم ، دلائل الصدق للشيخ المظفّر : 2 / 205 ، بحار الأنوار : 37 / 97 مناقب آل أبي
طالب : 3 / 318 ، وتفسير فرات الكوفي : 460 / 600 و 602 عن أبي ذرّ .
وروى سفيان بن عيينة عن جعفر الصادق ( عليه السلام ) قال في تفسير الآية : عليّ وفاطمة بحران عميقان
لاَ يبغي أحدهما على صاحبه ، وبينهما برزخ هو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان هما
الحسن والحسين رضي الله عنهم ( انظر المناقب للخوارزمي : 112 / 258 ، الدرّ المنثور : 6 / 142
و 143 ) .