وعن عبد الرحمن بن عوف ( 1 ) ( رضي الله عنه ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أُوصيكم بعترتي
خيراً ( 2 ) ، وإنّ موعدكم الحوض ( 3 ) .
وعن عبد الله بن زيد ( 4 ) عن أبيه أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من أحبّ أن يُنسى له في أجله
وأن يمتّع ( 5 ) بما خوّله الله تعالى فليخلفني في أهل بيتي خلافةً حسنةً ، فمن لم
يخلفني فيهم بُترِ في عمره ، وورد عليَّ يوم القيامة مسودّاً وجهه ( 6 ) .
ومن كتاب الآل لابن خالويه ( 7 )
هامش
( 1 ) عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن الحارث بن زُهرة بن كلاب بن مُرّة بن كعب بن لؤي بن
غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة . كان اسمه في الجاهلية عبد الحارث ، ويقال : عبد عمرو ،
فسمّاه النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عبد الرحمن ، وكان به برص ، ولد بعد عام الفيل بعشر سنين ، ومات سنة ( 32 ه ) وهو
يومئذ ابن 75 سنة ، مات في خلافة عثمان . ( انظر ترجمته في الرياض النضرة : 2 / 376 - 389 ) .
( 2 ) وفي ( ب ) : خير .
( 3 ) أخرجه ابن عقدة ، والحافظ أبو الفتوح العجلي في كتابه الموجز ، والديلمي في الفردوس ، وابن شيبة ،
وأبو يعلى عن عبد الرحمن بن عوف ، ولكن بإضافة : والّذي نفسي بيده ، لتقيمنّ الصلاة ، ولتوتينّ الزكاة
أو لأبعثنّ إليكم رجلا [ مني أو ] كنفسي ، يضرب أعناقكم ، ثمّ أخذ بيد عليّ فقال : هو ذا . هذا الحديث
قاله ( صلى الله عليه وآله ) لمّا فتح مكة وانصرف إلى الطائف وحاصرها سبع عشرة ليلة أو تسع عشرة ، ففتح الله الطائف
فقام ( صلى الله عليه وآله ) خطيباً فيهم . ( انظر جواهر العقدين : 2 / 173 وذكر في 169 حديثاً آخر : أُوصيكم بعترتي
وأهل بيتي ، ثمّ أُوصيكم بهذا الحي من الأنصار ) .
( 4 ) هو عبد الله بن زيد بن أسلم : روى عن أبيه ، ضعّفه يحيى ، وأبو زرعة ، ووثّقه أحمد وغيره ( راجع ميزان
الاعتدال : 2 / 425 ) .
( 5 ) في ( أ ) : يمتنع .
( 6 ) انظر الصواعق المحرقة لابن حجر : 186 ، وأخرجه الديلمي في الفردوس عن أبي سعيد بهذا اللفظ : من
أحبّ أن ينسأ - أي يؤخّر - في أجله وأن يمتّع بما خوّله الله - أي أعطاه - فليخلفني في أهل بيتي خلافه
حسنة ، فمن لم يخلفني فيهم بتر عمره ، وورد عليَّ يوم القيامة مسودّاً وجهه . وأخرجه الحافظ جمال الدين
الزرندي عن عبد الله بن زيد بن ثابت عن أبيه . ( انظر جواهر العقدين : 2 / 148 . كنز العمّال : 12 / 99 ) .
( 7 ) هو أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن خالويه : أصله من همذان ، زار اليمن وأقام بذمار ، وانتقل إلى الشام
في زمن سيف الدولة الحمداني ، فكان من المقرّبين إليه ، توفي سنة ( 370 ه ) . اشتهر باللغة والنحو وكان
إماماً بهما . ( انظر وفيات الأعيان : 1 / 157 ، غاية النهاية : 1 / 237 ، الأعلام : 2 / 248 ) .