- جواهر الكلام جلد : 30 من صفحة 337 سطر 17 إلى صفحة 338 سطر 22 ( وقيل ) بل في كشف اللثام أنه المشهور ، بل لم نعرف أحدا تردد فيه قبل المصنف ولا بعده على ما اعترف به بعض الفضلاء : ( الرتق أحد العيوب المسلطة على الفسخ ، وربما كان ) ذلك ( صوابا إن منع الوطء أصلا لفوات الاستمتاع ) حينئذ ( إذا لم يمكن إزالته أو أمكن وامتنعت من علاجه ) والفرض عدم وجوبه عليها للأصل والعسر والحرج ، ولما في خبر أبي الصباح والحسن بن صالح مما هو كالتعليل للرد بالفعل والقرن بعدم القدرة على الجماع ، بل الظاهر دخوله في الفعل ، لأنه هو كون الفرج ملتحما على وجه ليس للذكر مدخل فيه ، ومن هنا حكم في التحرير على ما قيل بمرادفته له ، بل لعل الخبرين المزبورين قاضيان بالخيار فيه إذا لم يمكن الزوج الوطء ، وإن أمكن لغيره ممن هو صغير الآلة ، فما في المسالك من نفي الخيار مع عدم بلوغ الارتتاق حد المنع من الوطء ولو لصغير الآلة في غير محله ، لما عرفت من دخوله في الفعل موضوعا أو حكما ، وكأنه تبع بذلك ما في جامع المقاصد من أنه " لا شبهة في أن الخيار إنما يثبت بالرتق إذا كان مانعا من الوطء ، صرح بذلك المحققون ، ووجهه بقاء مقصود النكاح ، فلو ارتتق المحل وبقي منه ما يمكن معه الوطء فلا خيار وإن كان لصغر آلته ، بخلاف العدم " وهو مع كونه مفروضا في الزوج المتمكن لصغر آلته فيه أيضا أنه مناف لدخوله تحت العفل موضوعا أو حكما ، وقد عرفت أن الخيار به متى منع من الوطء أو كماله ، فمثله يأتي هنا حينئذ ، بل عن الغزالي من العامة إلحاق ضيق المنفذ زائدا على المعتاد بحيث لا يمكن وطؤها إلا بافضائها به ، ولا بأس به ، وعن بعضهم التفصيل بين احتمالها وطء نحيف الآلة وعدمه ، فلا فسخ في الأول دون الثاني ومرجعه إلى ما سمعته من المسالك ، وفيه ما عرفت ، وأوضح منه فسادا ما عن آخر منهم أيضا من التفصيل في الرجل أيضا بنحو ذلك ، أي بين من لاتسع حشفته امرأة أصلا ومن تسع له بعض النساء ، إذ هو كما ترى . ثم إن ظاهر قول المصنف " وامتنعت " إلى آخره عدم الخيار مع رضاها ، كما صرح به في المسالك ، وفيه منع خصوصا على تقدير اندراجه في الفعل . وعلى كل حال ففي القواعد وغيرها أنه ليس للزوج إجبارها على علاجه ، ولعله للحرج وانتفاء الضرر عنه بالخيار ، بل في المسالك لان ذلك ليس حقا له ، كما أنها لو أرادته لم يكن له منعها ، لأنه تداو لا تعلق له به ، فتأمل ، والله العالم .
فقه الطب — صفحة 18624
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٨٦٢٤