- فقه السيد الگلپايگاني جلد : 6 من صفحة 51 سطر 4 إلى صفحة 51 سطر 17 وقد يستدل لجواز التولي في القسم الثالث ، بقوله عليه السلام عون الضعيف صدقة وجه الاستدلال أن إعانة الضعيف فعل حسن مطلوب عند الشرع ، وإن كان مستلزما للتصرف في ماله ونفسه وليس مفاده مثل قوله عليه السلام كل معروف صدقة في عدم الشمول لما يستلزم التصرف ، بل هو أعم منه ومن غيره فبيع مال الغائب لحفظه والعاجز عن بيع ماله ، من الإعانة المطلوبة ، يشمله عون الضعيف صدقة . فعلى هذا يقع التعارض بينه ، وبين قوله عليه السلام ، لا يجوز لأحد التصرف في مال أخيه المسلم إلا بإذنه ، الدال على عدم جواز التصرف في مال الغائب والسفهاء بدون الإذن منهم ، لو كان إعانة ، والظاهر أن الرواية الثانية حاكمة على الأولى لأنها بمنزلة يكون بإذنه ورضاه ، نعم لو لم يكن الدليل الحاكم موجودا ، لكان الاستدلال بما ذكر على جواز الإعانة واستحبابها ولو كان مستلزما للتصرف في مال الضعيف صحيحا سواء كان المسلم عليه غير راض به ، وأدلة استحباب عيادة المرضى المستلزمة للدخول في دارهم على جوازه مطلقا ، اللهم إلا أن يكون عون الضعيف من مصاديق ما تعد من شؤون الرياسة والسياسة ، فلابد حينئذ ، من الرجوع إلى الحكام ، ولا يجوز لغيرهم الإقدام عليه .
فقه الطب — صفحة 18425
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٨٤٢٥