- فقه السيد الخوئي جلد : 5 من صفحة 316 سطر 2 إلى صفحة 316 سطر 18 فجواز الحضور عندهم أو الصلاة معهم وعيادة مرضاهم وغير ذلك من الأمور الواردة في الروايات غير مقيد بصورة ترتب الضرر على تركها وإنما ذلك من باب المجاملة والمداراة معهم . ولقد صرح بحكمة تشريع التقية في هذه الموارد وعدم ابتنائها على خوف الضرر في صحيحة هشام الكندي قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إياكم أن تعملوا عملا نعير به ، فإن ولد السوء يعير والده بعمله كونوا لمن انقطعتم إليه زينا ولا تكونوا عليه شينا ، صلوا في عشائرهم وعودوا مرضاهم واشهدوا جنائزهم ولا يسبقونكم إلى شيء من الخير فأنتم أولى به منهم والله ما عبد الله بشيء أحب إليه من الخباء قلت : وما الخباء ؟ قال : التقية . لدلالتها على أن حكمة المداراة معهم في الصلاة أو غيرها إنما هي ملاحظة المصلحة النوعية واتحاد كلمة المسلمين من دون أن يترتب ضرر على تركها فان ظاهرها معروفية أصحابه عليه السلام بالتشيع في ذلك الوقت ولم يكن أمره بالمجاملة لأجل عدم انتشار تشيعهم من الناس وإنما كان مستندا إلى تأديبهم بالأخلاق الحسنة ليمتازوا بها عن غيرهم ويعرفوا الشيعة بالأوصاف الجميلة وعدم التعصب والعناد واللجاج وتخلقهم بما ينبغي أن يتخلق به
فقه الطب — صفحة 18422
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٨٤٢٢