تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 16676

مساهمون:

ص١٦٦٧٦
- الشرح الكبير جلد : 9 من صفحة 394 سطر 12 إلى صفحة 395 سطر 9 ( فصل ) قال الشيخ رحمه الله ( الثالث ) أن يؤمن في الاستيفاء التعدي إلى غير القاتل فلو وجب القصاص على حامل أو حملت بعد وجوبه لم تقتل حتى تضع الولد وتسقيه اللبأ لا نعلم في ذلك خلافا وسواء كان القصاص في النفس أو في الطرف أما في النفس فلقول الله تعالى ( فلا يسرف في القتل ) وقتل الحامل قتل لغير الحامل اسرافا وروى ابن ماجة بإسناده عن عبد الرحمن بن غنم قال حدثنا نساء ومعاذ بن جبل وأبو عبيدة بن الجراح وعبادة بن الصامت وشداد بن أوس قالوا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إذا قتلت المرأة عمدا لم تقتل حتى تضع ما في بطنها إن كانت حاملا وحتى تكفل ولدها وإن زنت لم ترجم حتى تضع ما في بطنها وحتى تكفل ولدها " وهذا نص ولأن النبي صلى الله عليه وسلم فال للغامدية المقرة بالزنا " ارجعي حتى تضعي ما في بطنك وحتى بطنك ثم قال لها إرجعي حتى ترضيعه " ولأن هذا إجماع من أهل العلم لا نعلم فيه اختلافا وأما القصاص في الطرف فلالنا منعنا الاستيفاء فيه خشية السراية إلى الجاني وإلى زيادة في حقه فلأن تمنع منه خشية السراية إلى غير الجاني وتفويت نفس معصومة أولى وأحرى ولأن في القصاص منها قتلا لغير الجاني وهو حرام وإذا وضعت لم تقتل حتى تسقي الولد اللبأ لأن الولد يتضرر لتركه ضررا كبيرا