تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 15337

مساهمون:

ص١٥٣٣٧
- بحار الأنوار جلد : 50 من صفحة 198 سطر 2 إلى صفحة 200 سطر 10 10 - عم ، شا : ابن قولويه عن الكليني عن علي بن محمد ، عن إبراهيم ابن محمد الطاهري قال : مرض المتوكل من خراج خرج به ، فأشرف منه على التلف ، فلم يجسر أحد أن يمسه بحديدة ، فنذرت أمه إن عوفي أن يحمل إلى أبي الحسن علي بن محمد عليه السلام ملا جليلا من مالها . وقال له الفتح بن خاقان : لو بعثت إلى هذا الرجل يعني أبا الحسن فسألته فإنه ربما كان عنده صفة شيء يفرج الله به عنك ، قال : ابعثوا إليه فمضى الرسول ورجع ، فقال : خذوا كسب الغنم فديفوه بماء ورد ، وضعوه على الخراج فإنه نافع بإذن الله . فجعل من بحضرة المتوكل يهزء من قوله ، فقال لهم الفتح : وما يضر من تجربة ما قال ، فوالله إني لأرجو الصلاح به فأحضر الكسب ، وديف بماء الورد ووضع على الخراج ، فانفتح وخرج ما كان فيه ، وبشرت أم المتوكل بعافيته فحملت إلى أبي الحسن عليه السلام عشرة آلاف دينار تحت ختمها فاستقل المتوكل من علته . فلما كان بعد أيام سعى البطحائي بأبي الحسن عليه السلام إلى المتوكل فقال : عنده سلاح وأموال ، فتقدم المتوكل إلى سعيد الحاجب أن يهجم ليلا عليه ، ويأخذ ما يجد عنده من الأموال والسلاح ، ويحمل إليه فقال إبراهيم بن محمد : قال لي سعيد الحاجب : صرت إلى دار أبي الحسن عليه السلام بالليل ، ومعي سلم ، فصعدت منه إلى السطح ، ونزلت من الدرجة إلى بعضها في الظلمة ، فلم أدر كيف أصل إلى الدار فناداني أبو الحسن عليه السلام من الدار : يا سعيد مكانك حتى يأتوك بشمعة فلم ألبث أن أتوني بشمعة فنزلت فوجدت عليه جبة من صوف وقلنسوة منها وسجادته على حصير بين يديه وهو مقبل على القبلة فقال لي : دونك بالبيوت . فدخلتها وفتشتها فلم أجد فيها شيئا ، ووجدت البدرة مختومة بخاتم أم المتوكل وكيسا مختوما معها ، فقال أبو الحسن عليه السلام : دونك المصلى فرفعت فوجدت سيفا في جفن غير ملبوس ، فأخذت ذلك وصرت إليه فلما نظر إلى خاتم أمه على البدرة بعث إليها ، فخرجت إليه ، فسألها عن البدرة ، فأخبرني بعض خدم الخاصة أنها قالت له : كنت نذرت في علتك إن عوفيت أن أحمل إليه من مالي عشرة آلاف دينار فحملتها إليه وهذا خاتمك على الكيس ما حركها . وفتح الكيس الآخر وكان فيه أربع مائة دينار ، فأمر أن يضم إلى البدرة بدرة أخرى وقال لي : احمل ذلك إلى أبي الحسن واردد عليه السيف والكيس بما فيه ، فحملت ذلك إليه واستحييت منه ، وقلت : يا سيدي عز علي بدخول دارك بغير إذنك ، ولكني مأمور به ، فقال لي " سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " . يج : عن إبراهيم بن محمد مثله . دعوات الراوندي : مرسلا مثله . بيان : قوله " كسب الغنم " الكسب بالضم عصارة الدهن ، ولعل المراد هنا ما يشبهها مما يتلبد من السرقين تحت أرجل الشاة " والدوف " الخلط والبل بماء ونحوه ، قوله " واستقل " في ربيع الشيعة استبل أي حسنت حاله بعد الهزال قوله : عز علي أي اشتد علي .
فقه الطب — صفحة 15337 | مركز المعجم الفقهي