- بحار الأنوار جلد : 3 من صفحة 181 سطر 4 إلى صفحة 181 سطر 18 قلت : أخبرني عن واضع هذا الطب وواصف هذه العقاقير المتفرقة بين المشرق والمغرب ، هل كان بد من أن يكون الذي وضع ذلك ودل على هذه العقاقير رجل حكيم من بعض أهل هذه البلدان ؟ . قال : لابد أن يكون كذلك ، وأن يكون رجلا حكيما وضع ذلك وجمع عليه الحكماء فنظروا في ذلك وفكروا فيه بعقولهم . قلت : كأنك تريد الإنصاف من نفسك والوفاء بما أعطيت من ميثاقك فأعلمني كيف عرف الحكيم ذلك ؟ وهبه قد عرف بما في بلاده من الدواء ، والزعفران الذي بأرض فارس ، أتراه اتبع جميع نبات الأرض فذاقه شجرة شجرة حتى ظهر على جميع ذلك ؟ وهل يدلك عقلك على أن رجالا حكماء قدروا على أن يتبعوا جميع بلاد فارس ونباتها شجرة شجرة حتى عرفوا ذلك بحواسهم ، وظهروا على تلك الشجرة التي يكون فيها خلط بعض هذه الأدوية التي لم تدرك حواسهم شيئا منها ؟ وهبه أصاب تلك الشجرة بعد بحثه عنها وتتبعه جميع شجر فارس ونباتها ، كيف عرف أنه لا يكون دواء حتى يضم إليه الإهليلج من الهند ، والمصطكي من الروم ، والمسك من التبت ، والدارصيني من الصين ، وخصي بيدستر من الترك ، والأفيون من مصر ، والصبر من اليمن ، والبورق من أرمينة ، وغير ذلك من أخلاط الأدوية التي تكون في أطراف الأرض ؟
فقه الطب — صفحة 15336
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٥٣٣٦