تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 16027

مساهمون:

ص١٦٠٢٧
- بحار الأنوار جلد : 58 من صفحة 36 سطر 6 إلى صفحة 37 سطر 18 8 - العلل والعيون : عن أبيه ومحمد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري ومحمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس جميعا عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبي هاشم داود بن قاسم الجعفري ، عن أبي جعفر محمد بن علي الثاني عليه السلام قال : أقبل أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم ومعه الحسن بن علي عليه السلام وسلمان الفارسي رحمه الله وأمير المؤمنين متكئ على يد سلمان ، ودخل مسجد الحرام ، إذا أقبل رجل حسن الهيئة واللباس فسلم على أمير المؤمنين عليه السلام فرد عليه السلام فجلس ، ثم قال : يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل ، إن أخبرتني بهن علمت أن القوم ركبوا من أمرك ما أقضي عليهم أنهم ليسوا مأمونين في دنياهم ولا في آخرتهم ، وإن تكن الأخرى علمت أنك وهم شرع سواء . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : سلني عما بدا لك . فقال : أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه ؟ وعن الرجل كيف يذكر وينسى ؟ وعن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال ؟ فالتفت أمير المؤمنين عليه السلام إلى أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام فقال : يا أبا محمد أجبه فقال عليه السلام : أما ما سألت عنه من أمر الانسان إذا نام أين تذهب روحه ، فإن روحه متعلقة بالريح ، والريح متعلقة بالهواء إلى وقت ما يتحرك صاحبها لليقظة فإن أذن الله عز وجل برد تلك الروح على صاحبها جذبت تلك الروح الريح وجذبت تلك الريح الهواء ، فرجعت الروح فاستكنت في بدن صاحبها ، فإن لم يأذن الله عز وجل برد تلك الروح على صاحبها جذب الهواء الريح ، فجذبت الريح الروح ، فلم ترد على صاحبها إلى وقت ما يبعث . وأما ما ذكرت من أمر الذكر والنسيان : فإن قلب الرجل في حق وعلى الحق طبق ، فإن صلى الرجل عند ذلك على محمد وآل محمد صلاة تامة انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحق فأضاء القلب وذكر الرجل ما كان نسي ، وإن هو لم يصل على محمد وآل محمد أو نقص من الصلاة عليهم انطبق ذلك الطبق على ذلك الحق فأظلم القلب ونسي الرجل ما كان ذكره . وأما ما ذكرت من أمر المولود الذي يشبه أعمامه وأخواله ، فإن الرجل إذا أتى أهله فجامعها بقلب ساكن وعروق هادئة وبدن غير مضطرب فاستكنت تلك النطفة في جوف الرحم خرج الولد يشبه أباه وأمه ، وإن هو أتاها بقلب غير ساكن وعروق غير هادئة وبدن مضطرب اضطربت النطفة فوقعت في حال اضطرابها على بعض العروق فإن وقعت على عرق من عروق الأعمام أشبه الولد أعمامه ، وإن وقعت على عرق من عروق الأخوال أشبه الولد أخواله . فقال الرجل : أشهد أن لا إله إلا الله ، ولم أزل أشهد بها ، أشهد أن محمدا عبده ورسوله ولم أزل أشهد بذلك ، وأشهد أنك وصي رسوله والقائم بحجته - وأشار إلى أمير المؤمنين عليه السلام - ولم أزل أشهد بها ، وأشهد أنك وصيه والقائم بحجته - وأشار إلى الحسن عليه السلام وأشهد أن الحسين بن علي وصي أبيك والقائم بحجته بعدك