تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 16026

مساهمون:

ص١٦٠٢٦
- بحار الأنوار جلد : 57 من صفحة 363 سطر 11 إلى صفحة 364 سطر 18 57 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن الخلق ، فقال : إن الله تعالى لما خلق الخلق من طين أفاض بها كإفاضة القداح ، فأخرج المسلم فجعله سعيدا وجعل الكافر شقيا ، فإذا وقعت النطفة تلقتها الملائكة فصوروها ، ثم قالوا : يا رب أذكر أو أثنى ؟ فيقول الرب جل جلاله أي ذلك شاء ، فيقولان : تبارك الله أحسن الخالقين ! ثم يوضع في بطنها فتردد تسعة أيام وفي كل عرق ومفصل منها ، أو للرحم ثلاثة أقفال : قفل في أعلاها مما يلي أعلا السرة من جانب الأيمن ، والقفل الآخر في وسطها أسفل من الرحم ، فيوضع بعد تسعة أيام في القفل الأعلى فيمكث فيه ثلاثة أشهر ، فعند ذلك يصيب المرأة خبث النفس والتهوع ، ثم ينزل إلى القفل الأوسط فيمكث فيه ثلاثة أشهر ، وسرة الصبي فيها مجمع العروق وعروق المرأة كلها منها يدخل طعامه وشرابه من تلك العروق ، ثم ينزل إلى القفل الأسفل فيمكث فيه ثلاثة أشهر ، فذلك تسعة أشهر ثم تطلق المرأة ، فكلما طلقت انقطع عرق من سرة الصبي فأصابها ذلك الوجع ، ويده على سرته حتى يقع على الأرض ويده مبسوطة ، فيكون رزقه حينئذ من فيه . بيان : " أفاض بها كإفاضة القداح " قال الجوهري : إفاضة القداح : الضرب بها ، والقداح جمع القدح - بالكسر - وهو السهم قبل أن يراش وينصل فإنهم كانوا يخلطونها ويقرعون بها بعد ما يكتبون عليها أسماءهم . وفي التشبيه إشارة لطيفة إلى اشتباه خير بني آدم بشرهم إلى أن يميز الله الخبيث من الطيب ، كذا ذكره بعض الأفاضل . أقول : يمكن أن يقرأ " القداح " بفتح القاف وتشديد الدال وهو صانع القدح ، أي أفاض وشرع في بريها ونحتها كالقداح [ فيراهم مختلفة كالقداح ] . قوله " فتردد . . . " لعل ترددها كناية عما يؤثر فيها من مزاج الأم ، أوما يختلط بها من نطفة الأم الخارجة من جميع عروقها . ثم إنه يحتمل أن يكون نزولها إلى الأوسط والأسفل ببعضها لعظم جثتها لا بكلها . قوله " أسفل من الرحم " أي [ هو ] أسفل موضع منها . وفي القاموس : الطلق وجع الولادة ، وقد طلقت المرأة طلقا على ما لم يسم فاعله و " يده " أي يد الصبي .