- بحار الأنوار جلد : 63 من صفحة 232 سطر 9 إلى صفحة 233 سطر 20 5 ومنه : عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن فاطمة بنت علي ، عن أمامة بنت أبي العاص بن الربيع وأمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وآله قالت : أتاني أمير المؤمنين عليه السلام في شهر رمضان فاتي بقثاء وتمر وكمأة ، وكان يحب الكمأة ( 4 ) . تكملة : الكمؤ بالفتح معروف ، قال الجوهري : الكمأة واحدها كمؤ ، على غير قياس انتهى ، وقال الأطباء : هو أصل مستدير لا ورق له ولا ساق ، لونه إلى الحمرة ما هو ، يوجد في الربيع عند كثرة الثلوج والأمطار ، ويؤكل نيا ومطبوخا وله أسماء وأصناف : فمنه الفطر ، قال في القاموس : الفطر بالضم وبضمتين ضرب من الكمأة قتال انتهى وقال ابن بيطار نقلا عن ديسقور يدس : الفطر منه ما يصلح للأكل ، ومنه ما لا يصلح ويقتل ، إما لأنه ينبت بالقرب من مسامير صدية ، أو خرق متعفنة ، أو أعشاش بعض الهوام الضارة ، أو شجر خاصيتها أن يكون الفطر قتالا إذا أنبت بالقرب منها ، وقد يوجد على هذا الصنف من الفطر رطوبة لزجة ، فإذا قلع ووضع في موضع فسدو تعفن سريعا . وأما الصنف الآخر فيستعمل في الأمراق ، وهو لذيذ وإذا أكثر منه أضر ، ويعرض منه اختناق ، أو هيضة ، وقال جالينوس : قوة الفطر قوة باردة رطبة شديدا ، ولذلك هو قريب من الأدوية القتالة ، ومنه شيء يقتل ، وخاصة كل ما كان يخالط جوهره شيء من العفونة انتهى . ومنه الفقع قال الفيروزآبادي : الفقع ويكسر : البيضاء الرخوة من الكمأة ، والجمع كعنبة وقال ابن بيطار : هو شيء يتكون تحت الأرض بقرب المياه وهو أبيض مدور أكبر من الكمأة يوجد في الأرض ، وكل واحدة قد تشققت ثلاثا أو أربع قطع ، إلا أن بعضها ملتصق ببعض ، وهو أسلم من الفطر ، وليس فيه شيء يقتل كما في الفطر ، وهو بارد رطب غليظ . ومنه ( 1 ) ما يقال له بالفارسية : كشنج ( 2 ) ويقال له : كل كنده ، ينبت في الرمل ، وفي خراسان وما وراء النهر أكثر ، وقيل : هو مسكر ، وهو مجوف ، ورطبه بمقدار جوزة كبيرة ، وقالوا : هو أيضا بارد غليظ بطىء الهضم . ومنه الغرشنة : قال ابن بيطار : هي كثيرة بأرض بيت المقدس وتعرف هناك بالكرشتة قال ابن سينا : هو جنس من الكمأة ، والفطر شكله شكل كأس صغير متبسم متشنج ناعم اللمس ، ويغسل به الثياب ، ويؤكل في الأشياء الحامضة وقال ابن بيطار في الكمأة نقلا عن بعضهم : الكمأة الحمراء قاتلة ، وأجودها تلذذا أشدها إملاسا ، وأميلها إلى البياض ، وأما المتخلخل الرخو فردي جدا ، وهو في المعدة الحارة جدا جيد ، وإذا لم تهضم لاكثار منه أو لضعف المعدة ، فخلطه ردي جدا غليظ يولد الأوجاع في أسفل الظهر والصدر ، وعن ابن ماسة : باردة رطبة في الدرجة الثانية ،
فقه الطب — صفحة 10544
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٠٥٤٤