- مشارق الشموس من صفحة 237 سطر 14 إلى صفحة 237 سطر 21 س ( والعقرب ) هذا مختار الشيخ في النهاية والمبسوط وتبعه ابن البراج وأبو الصلاح وذهب الشيخ علي بن بابويه في رسالته إلى عدم وجوب شيء للعقرب كما نقلنا سابقا وهو مختار ابن إدريس حجة الشيخ ما روياه في البابين عن هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال سألته عن الفارة والعقرب وأشباه ذلك يقع في الماء فيخرج حيا هل يشرب من ذلك الماء ويتوضأ منه قال نسكب منه ثلاث مرات قليلة وكثيرة بمنزلة واحدة ثم يشرب منه ويتوضأ منه غير الوزغ فإنه لا ينتفع بما يقع فيه وجه الاستدلال أنه إذا وجب أن ينزح لها مع خروجها حيا ثلاث دلاء فمع الموت بالطريق الأولى واحتج أيضا بأن المقتضي للنزح في الوزغة وهو السم موجود في العقرب وأما ما رواه التهذيب في باب المياه والاستبصار في باب ما ليس له نفس سايلة يقع في الماء عن منهال قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) العقرب يخرج من البئر ميتة قال استق منه عشرة دلاء قال قلت فغيرها من الجيف قال الجيف كلها سواء إلا جيفة قد أجيفت فإن كانت جيفة قد أجيفت البئر بها ؟ فاستق منها مائة دلو فإن غلب عليها لا لريح بعد مائة دلو فانزحها كلها فغير نقي السند ولم يعمل الأصحاب بمضمونه فليحمل على الاستحباب وأما حجة ابن بابويه فإنه حيوان لا نفس له سايلة فلا يجب بموته شيء كالذباب والخنافس وفيه أن بعد ورود النص بالنزح لا وجه لهذا القول لجواز أن لا يكون النزح لنجاسة بل لسميته
فقه الطب — صفحة 11431
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١١٤٣١