- المبسوط جلد : 7 من صفحة 44 سطر 22 إلى صفحة 45 سطر 16 وإن لم يكن معه بينة ومع الساقي بينة أنه سم لا يقتل غالبا فلا قود عليه ، وعليه الدية ، لان البينة إذا ثبتت لم يلتفت إلى قول الولي . فإن لم يكن مع واحد منهما بينة فقال الولي يقتل غالبا وقال الساقي لا يقتل غالبا ، فالقول قول الساقي ، لأنه اعترف بصفة ما سقاه ، ولان الأصل براءة ذمته ، فان قالت البينة هذا السم يقتل النضو النحيف والضعيف الخلقة ، ولا يقتل القوى الشديد ، فإن كان المقتول نضوا فعليه القود ، وإن كان قويا فلا قود وعليه الدية . وإن كان السم يقتل غالبا وقال الساقي لم أعلم أنه يقتل غالبا قال قوم : لا قود عليه لأنه ذكر شبهة ، والقود يسقط بالشبهة ، وعليه الدية ، وقال آخرون لا يقبل قوله وعليه القود وهو الأقوى عندي ، لأنه قد فعل فعلا يقتل غالبا وقوله لم أعلم أنه يقتل غالبا لا يقبل قوله فيه . فإن كان السم يقتل غالبا فجعله في طعام ، فإن لم يكسر الطعام حدته ولم يعد له فهو كالسم البحت ، وإن عدله وأخرجه عن القتل غالبا فلا قود . هذا كله إذا أكرهه على أكله أو شربه ، فأما إن لم يكرهه فان ناوله فشرب فإن كان الشارب صبيا لا يعقل أو مجنونا أو أعجميا لا يعقل فناوله فشرب فمات فعليه القود . فأما إن جعل السم في الطعام فأكله الغير لم يخل من أحد أمرين إما أن يجعله في طعام نفسه أو طعام غيره ، فان جعله في طعام نفسه وأطعمه إياه ، فان قال هذا سم فأخذه وأكل ، فلا ضمان على المطعم ، سواء قال له فيه سم يقتل غالبا أو لم يقل لأنه هو المختار لقتل نفسه ، فهو كما لو ناوله سيفا فقتل به نفسه .
فقه الطب — صفحة 11342
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١١٣٤٢