تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 9410

مساهمون:

ص٩٤١٠
- بحار الأنوار جلد : 56 من صفحة 289 سطر 11 إلى صفحة 290 سطر 4 وخامسها أنك لو أنصفت لعلمت أن المباديء القريبة للأفعال الحيوانية ليست إلا التصورات النفسانية . لأن القوة المحركة [ المخلوقة المطبوعة ] المغروزة ( 1 ) في العضلات صالحة للفعل وتركه أو ضده ، ولن يترجح أحد الطرفين على الآخر إلا لمرجح وما ذاك إلا تصور كون الفعل جميلا أو لذيذا ، أو تصور كونه قبيحا أو مؤلما فتلك التصورات هي المباديء لصيرورة القوى العضلية مبادئ بالفعل لوجود الأفعال بعد أن كانت كذلك بالقوة ، وإذا كانت هذه التصورات هي المباديء لمباديء هذه الأفعال فأي استبعاد في كونها مبادئ للأفعال بأنفسها وإلغاء الواسطة عن درجة الاعتبار . وسادسها التجربة والعيان شاهدان بأن هذه التصورات مبادئ قريبة لحدوث الكيفيات في الأبدان ، فإن الغضبان يشتد سخونة مزاجه حتى أنه يفيد سخونة قوية . يحكي عن بعض الملوك أنه عرض له فالج فأعيى الأطباء مزاولة علاجه ، فدخل عليه بعض الحذاق منهم على حين غفله منه ، وشافهه بالشتم والقدح في العرض ، فاشتد غضب الملك وقفز من مرقده قفزة اضطرارية لما ناله من شدة ذلك الكلام ، فزالت تلك العلة المزمنة والمرضة المهلكة ! وإذا جاز كون التصورات مبادئ لحدوث الحوادث في البدن فأي استبعاد من كونها مبادئ لحدوث الحوادث خارج البدن
فقه الطب — صفحة 9410 | مركز المعجم الفقهي