تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 9409

مساهمون:

ص٩٤٠٩
- بحار الأنوار جلد : 52 من صفحة 73 سطر 2 إلى صفحة 74 سطر 16 ومن ذلك بتاريخ صفر لسنة سبعمائة وتسع وخمسين حكى لي المولى الأجل الأمجد ، العالم الفاضل ، القدوة الكامل ، المحقق المدقق ، مجمع الفضائل ، ومرجع الأفاضل ، افتخار العلماء في العالمين ، كمال الملة والدين ، عبد الرحمان ابن العماني ، وكتب بخطه الكريم ، عندي ما صورته : قال العبد الفقير إلى رحمة الله تعالى عبد الرحمن بن إبراهيم القبائقي : إني كنت أسمع في الحلة السيفية حماها الله تعالى أن المولى الكبير المعظم جمال الدين ابن الشيخ الأجل الأوحد الفقيه القارئ نجم الدين جعفر بن الزهدري كان به فالج ، فعالجته جدته لأبيه بعد موت أبيه بكل علاج للفالج ، فلم يبرأ . فأشار عليها بعض الأطباء ببغداد فأحضرتهم فعالجوه زمانا طويلا فلم يبرأ وقيل لها : ألا تبيتينه تحت القبة الشريفة بالحلة المعروفة بمقام صاحب الزمان عليه السلام لعل الله تعالى يعافيه ويبرئه . ففعلت وبيتته تحتها وإن صاحب الزمان عليه السلام أقامه وأزال عنه الفالج . ثم بعد ذلك حصل بيني وبينه صحبة حتى كنا لم نكد نفترق ، وكان له دار المعشرة ، يجتمع فيها وجوه أهل الحلة وشبابهم وأولاد الأماثل منهم ، فاستحكيته عن هذه الحكاية ، فقال لي : إني كنت مفلوجا وعجز الأطباء عني وحكى لي ما كنت أسمعه مستفاضا في الحلة من قضيته وأن الحجة صاحب الزمان عليه السلام قال لي وقد أباتتني جدتي تحت القبة : قم ! فقلت : يا سيدي لا أقدر على القيام منذ سنتي فقال : قم بإذن الله تعالى وأعانني على القيام ، فقمت وزال عني الفالج وانطبق علي الناس حتى كادوا يقتلونني وأخذوا ما كان علي من الثياب تقطيعا وتنتيفا يتبركون فيها وكساني الناس من ثيابهم ، ورحت إلى البيت ، وليس بي أثر الفالج ، وبعثت إلى الناس ثيابهم ، وكنت أسمعه يحكى ذلك للناس ولمن يستحكيه مرارا حتى مات رحمه الله . ومن ذلك ما أخبرني من أثق به وهو خبر مشهور عند أكثر أهل المشهد الشريف الغروي سلم الله تعالى على مشرفه ، ما صورته : أن الدار الذي هي الآن سنة سبعمائة وتسع وثمانين أنا ساكنها كانت لرجل من أهل الخير والصلاح يدعى حسين المدلل ، وبه يعرف ساباط المدلل ملاصقة جدران الحضرة الشريفة ، وهو مشهور بالمشهد الشريف الغروي عليه السلام ، وكان الرجل له عيال وأطفال . فأصابه فالج فمكث مدة لا يقدر على القيام وانما يرفعه عياله عند حاجته وضروراته ، ومكث على ذلك مدة مديدة ، فدخل على عياله وأهله بذلك شدة شديدة واحتاجوا إلى الناس واشتد عليهم الناس . فلما كان سنة عشرين وسبع مائة هجرية في ليلة من لياليها بعد ربع الليل أنبه عياله فانتبهوا في الدار فإذا الدار والسطح قد امتلأ نورا يأخذ بالأبصار فقالوا : ما الخبر ؟ فقال : إن الإمام عليه السلام جائني وقال لي قم يا حسين فقلت : يا سيدي أتراني أقدر على القيام فأخذ بيدي وأقامني فذهب ما بي وها أنا صحيح على أتم ما ينبغي وقال لي : هذا الساباط دربي إلى زيارة جدي عليه السلام فأغلقه في كل ليلة فقلت : سمعا وطاعة لله ولك يا مولاي . فقام الرجل وخرج إلى الحضرة الشريفة الغروية وزار الإمام عليه السلام وحمد الله تعالى على ما حصل له من الإنعام وصار هذا الساباط المذكور إلى الآن ينذر له عند الضرورات فلا يكاد يخيب ناذره من المراد ببركات الإمام القائم عليه السلام .