- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 46 سطر 10 إلى صفحة 47 سطر 5 وأما المثانة فهي عصبانية مخلوقة من عصب الرباط ليكون أشد قوة ووثاقة ومع القوة قابلة للتمدد . وهي ككيس بلوطي الشكل طرفاه أضيق ووسطه أوسع مبطن بغشاء ، منتسج من الأصناف الثلاثة والليف ليقوم بإتمام الأفعال الثلاثة وهي ذات طبقتين ، والبطانة ضعف الظهارة عمقا وغلظا ، لأنها هي الملامسة للمائية الحادة ، وهي القائمة بالأفعال الثلاثة ، والظهارة وقاية لها لئلا تنفسخ عند ارتكازها وتمددها . وهي موضوعة بين الدرز والعانة ، وشأنها أن تكون وعاء للبول ومقبضة له إلى أن يخرج دفعة واحدة بالاختيار والإرادة ، فيستغني الإنسان بذلك عن مواصلة الإدرار ، كالمعاء للثفل . والبول يأتيها من منفذي الكليتين كما مر ، والمنفذان إذا بلغا إليها خرقا إحدى طبقتيها ومرا فيما بين الطبقتين في طولهما ، ثم يغوصان في الطبقة الباطنة مفجرين إياه إلى تجويف المثانة إليها حتى إذا امتلأت وارتكزت انطبقت البطانة على الظهارة مندفعة إليها من الباطن كأنهما طبقة واحدة لا منفذ بينهما . ولها عنق دفاع للماء إلى القضيب معوج كثيرة التعاويج ، ولأجلها لا يندفع الماء بالتمام دفعة ، وخصوصا في الذكران ، فإنه فيهم ذو ثلاث تعاويج ، وفي الإناث ذو تعويج واحد لقرب مثانتهن من أرحامهن . وعلى فمه عضلة تضمه وتمنع خروج البول حتى تطلقه الإرادة المرخية لها .
فقه الطب — صفحة 9106
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٩١٠٦