تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الطب — صفحة 9052

مساهمون:

ص٩٠٥٢
- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 52 سطر 5 إلى صفحة 53 سطر 8 واما الساق فهو كالساعد مؤلف من عظمين أحدهما أكبر وأطول وهو الانسي ويسمى " القصبة الكبرى " والثاني أصغر وأقصر لا يلاقي الفخذ بل يقصر دونه إلا أنه من أسفل ينتهي إلى حيث ينتهي إليه الأكبر ويسمى " القصبة الصغرى " وهي متبرئة عن الكبرى في الوسط بينهما فرجة قليلة . وللساق تحدب إلى الوحشي ، ثم عند الطرف الأسفل تحدب آخر إلى الانسي ، ليحسن به القوام ويعتدل . والقصبة الكبرى وهي الساق بالحقيقة قد خلقت أصغر من الفخذ ، وذلك أنه لما اجتمع لها موجبا الزيادة في الكبر - وهو الثبات وحمل ما فوقه - والزيادة في الصغر - وهو الخفة للحركة - وكان الموجب الثاني أولى بالغرض المقصود في الساق فخلق أصغر ، والموجب الأول أولى بالغرض المقصود في الفخذ فخلق أعظم . وأعطي الساق قدرا معتدلا حتى لو زيد عظما عرض من عسر الحركة ما يعرض لصاحب داء الفيل والدوالي ، ولو انتقص عرض من الضعف وعسر الحركة والعجز عن حمل ما فوقه ما يعرض لدقاق السوق في الخلقة . ومع هذا كله فقد دعم وقوي بالقصبة الصغرى . وللقصبة الصغرى منافع أخرى ، مثل ستر العصب والعروق بينهما . ومشاركة القصبة الكبرى في مفصل القدم ليتأكد ويقوى مفصل الانثناء والانبساط . وأما القدم فمؤلفة من ستة وعشرين عظما : كعب به يكمل المفصل مع الساق وعقب به عمدة الثبات ، وهو أعظمها ، وزورقي به الأخمص ، وأربعة عظام للرسغ بها يتصل بالمشط ، وواحد منها عظم نردي كالمسدس موضوع إلى الجانب الوحشي وبه يحسن ثبات ذلك الجانب على الأرض ، وخمسة عظام للمشط بعدد الأصابع في صف واحد ، وأربعة عشر سلاميات الأصابع ، لكل منها ثلاثة ، سوى الإبهام فإن له اثنين . أما الكعب فإن الانساني منه أشد تكعيبا من كعوب سائر الحيوانات ، وكأنه أشرف عظام القدم النافعة في الحركة ، كما أن العقب أشرف عظام الرجل النافعة في الثبات ، وهو موضوع بين الطرفين النابتين من قصبتي الساق ، يحتويان عليه بمقعرهما من جوانبه ، ويدخل طرفاه في العقب في نقرتين ، دخول ركز . وهو واسطة بين الساق والعقب ، به يحسن اتصالهما ويتوثق المفصل بينهما ، ويؤمن عليه الاضطراب . وهو موضوع في الوسط بالحقيقة ، ويرتبط به العظم الزورقي من قدام ، ارتباطا مفصليا . وهذا الزورقي متصل بالعقب من خلف ، ومن قدام بثلاثة من عظام الرسغ ، ومن الجانب الوحشي بالعظم النردي .