- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 28 سطر 5 إلى صفحة 28 سطر 21 وأما الساعد فهو مؤلف من عظمين متلاصقين طولا ويسميان الزندين والفوقاني الذي يلي الإبهام منها أدق لأنه محمول ، ويسمى الزند الأعلى ، والسفلاني الذي يلي الخنصر أغلظ لأنه حامل ويسمى الزند الأسفل ، وجملتها تسمى ذراعا . وبالأعلى تكون حركة الساعد على الالتواء والانبطاح ( 1 ) ، ولهذا خلق معوجا كأنه يأخذ من الجهة الانسية ويتحرف يسيرا إلى الوحشية ، ليحسن استعداده للحركة الالتوائية . وبالأسفل تكون حركة الساعد إلى الانقباض والانبساط ، ولهذا خلق مستقيما ليكون أصلح لهما ، ودقق الوسط من كل منهما لاستغنائه بما يحفه من العضل الغليظة عن الغلظ المثقل ، وغلظ طرفاهما لحاجتهما إلى كثرة نبات الروابط عنهما لكثرة ما يلحقهما من المصاكات والمصادمات العنيفة عند حركات المفاصل وتقربهما عن اللحم والعضل . والزند الأعلى في طرفه نقرة منهدمة فيها لقمة من أطراف الوحشي من العضد ويرتبط فيها بربطات وبدور انها في تلك النقرة تحدث الحركة المنبطحة والملتوية . وأما الزند الأسفل فله زائدتان بينهما حز يتهندم في الحز الذي على طرف العضد ، ومنهما يلتئم مفصل المرفق : فإذا تحرك الحز إلى خلف وتحت انبسط اليد وإذا اعترض الحز الجداري من النقرة الحابسة للقمة ، حبسها ومنعها عن زيادة انبساط ، فوقف العضد والساعد على الاستقامة .
فقه الطب — صفحة 9049
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٩٠٤٩